أعلان الهيدر

الخميس، 20 نوفمبر 2025

الرئيسية كيف لعراقنا أن ينتصر ويتحـرر من أغلال الإحتلال والتبعيـة؟!

كيف لعراقنا أن ينتصر ويتحـرر من أغلال الإحتلال والتبعيـة؟!

كيف لعراقنـا أن ينتصـر

ويتحـرر من أغلال الإحتلال والتبعيــــة،

وحكم مجاميع العمـــلاء والسفـُــلاء وقطّاع الطــرق؟!

وشعبنا قابــــع في شراك التجهيـــل والنفاق والتشرذم والتشظي والسُعار الطائفي الأعمى؟!

وقد استمرأ الكثير من أبناء الشعب العبوديـــة للدولار وللكهنوت الشعوبي المازوخي المجوســي،

وشربوا من كأس الخرافة والعبودية للبشــر حــد الثمالـــة؟!

وكيف للأمة أن تنتصــر في معركة الوجود المفروضة عليها اليوم، ومن يحكمها مجاميع من العمُلاء والغُلمان والنواطيــر؟!

وقد ضيعوا الأمانـــة وخانوا العهود وباعوا الأمـــــة وشعوبها ومصيرها ودمـــــاء أبناءها في سوق النخاســـــة؟!

إن من أبجديات السياســــة في العلاقات بين الدول في عالم اليوم،

والذي لا يعترف إلا بالقوة والبقاء "للأقذر والأكثر قدرة على الغدر"،

هي أن لا تصدق ولا تعتمد ولا تنتظر من أي طرف إقليمي أو دولي احترام المواثيق او الاتفاقيات في التعامل،

سواءاً كانت ميثاق الصداقة أو حتى ما يطلقون عليه المصالح المشتركة،

لان كل شيء في زماننا خاضع للنقض والمساومات والغدر والخيانة،

فما يحرك كل الأطراف الدولية او الإقليمية هو معيار المصالح فقط ولا شيء غيره،

فإن كانت مصالحهم تقضي بان يتحالفوا على إفناءك فلن يترددوا لحظة واحدة في الغدر بك وإفناءك..

وان السبيل الوحيد في هذا الزمان لضمان بقاءك وسلامة شعبك وأمتك وأمنك القومي: هو معيار الخوف منـــك فقط،

لضمان تحقيق الهدف والغاية المقدسة في هذا الزمان:

وهو بقـــــاء الدولــــة وسلامة شعبها وضمان إستقلالها وسيادتها وأمنها القومي..

فعالم اليوم ومن يتصدره من قوى الطغيان في الأرض، لا تعترف بوجودك أصلا، بل تحتقر ضعفك، وتعتبرك مجرد فريسة ضمن بنك الاستهداف والابتلاع..

وعالم اليوم لا يحترم إلا من يملك القوة "والقوة النوعية حصراً "،

والتي عندما تمتكلها فانك تفرض على قوى الطغيان الإقليمية أو الدولية إن يفكروا بالعواقب قبل أن يفكروا في استهدافك أو خيانتك.

ولا شيء يحقق هذه الغايــــة في زمان شريعة الغاب الذي نعيشه واقعاً اليوم، إلا بإمتلاكك القوة العسكريـــــة الضاربة المؤثرة..

بعدما تهاوت وانفضحت حقيقة و زيف ما يطلقون عليه "الشرعية الدولية".

واتضح لكل ساكني هذه الأرض بأنها مجرد وهم وخرافـــة،

وقد اخترعها وتوافق عليها طغاة الأرض وشياطينهم ، ليضمنوا بقاءهم متفوقين ومتفردين في تقاسم الهيمنة واستعباد شعوب الأرض ونهب خيراتها!

وفي ظل ما يشهده عالم اليوم من تصارع بين ضباع الأرض وكلابها العقورة،

بين المعسكر الصهيوغربي من جهة والمعسكر الشرقي من جهة أخرى،

وفي ظل حالة الإنحطاط الشامل الذي تعيشه أمتنا وشعوبنا كأمر واقع مفروض عليها، ومن اقصى الشرق الى اقصى الغرب،

وعدم وجود اي قيمــــة لكل بلدان الأمة في معادلة ميزان القـــوة،

وبلدان الأمة كلها تقبع اليوم حرفيا في خانة "غنيمـــة الحرب"،

وتنتظر من ينتصر في صراع الضباع بين المعسكر الشرقي والمعسكر الغربي، لتكون هي الفريسة التي سيتم تقاسمها كغنيمة للحرب...

وهذه هي النتيجة الحتمية لحالة الانحطاط الشامل التي يمثلها هؤلاء الشرذمة المتسلطين على رقاب شعوب الأمة،

من قطيع الحكام و الأمراء والملوك الغلمان السفهة،  

المتصارعين فيما بينهم بمن سيكون الأجدر والأكثر وفاءاً لسيده في المعسكر الغربي او المعسكر الشرقي لينال شرف أن يكون محظيته الأولى!!!  

وهذه المرتبة تأتي على قدر خيانته للأمانة وبيعه للأمة ودماء أبناءها ومصالحها وأرضها في سوق النخاسة!

عسى أن يرضى عنه سيده لينال شرف أن يكون محظيته الأولى!

وفي ظل هذا الوضع المخزي الذي تعانيه الامة اليوم،

لا طريق أمام بلدانها الا أن تتخير وتختار في أن تكون الضحية لأحدى هذين المعسكرين!!

ولكن شرذمة المنبطحين من هؤلاء المحكومين "حكام وامراء وملوك"، لا يوجد في قواميس حكمهم ابسط أبجديات السياسية!

وان ابسط أبجديات السياسة، هي ان لا تــُظهر الضعف أبداً أمام قوة الطغيان العالمي، أو أي جهة أخرى..  

فهذا هو معيار التعامل في العلاقات بين الدول منذ أن خلق الله البشر على هذه الأرض، حتى وان لم تكن تملك أدوات القوة وحتى لو كنت ضعيفاً فعلا،

هذا لتضمن سلامة شعبك وأمتك وتكون جديرا بان تكون حاكما عليها، ويجب أن تظهر دولتك وشعبك أمام كل هذه القوى الدولية والإقليمية،

بأنها قادرة على إلحاق الضرر بهم و ردع اي جهة او طرف يفكر في المساس بدولتك او مصالح شعبك وامنه القومي،

وكما يقول منظري العلوم السياسية:

 فان الظهور بالقوة في بعض المواطن هو أهم من امتلاكها فعلياً.

ولكن أنى لأشباه السياسيين أن يفقهوا ولو الحد الأدنى من معايير السياسة؟!

وانى لأشباه الرجال أن يفقهوا ولو الحد الأدنى من معاني ومراتب وقيم الرجال؟ 

الويل لـ أمـــة الغثـــاء وجمـــــوع الهبـــــــاء...  

الويل لـ أمـــــــة تركــــت الجهــــــاد والكفـــاح، واستبدلته بالخــــوّار والنُـوّاح..

الويل لـ أمــــة معبودها الدولار ... وتقديس الكهنة وأصحاب العروش الغُلمان الصغـــــار...

الويل لـ أمة قتلت أسودهــا، ونبذت كتــاب ربهــا، وضيّعـت طريقها، و ركعت لأعدائها.

ولا حول ولا قوة إلا بالله الملك الحق.

والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون،

أبو القاسم

د. يسٓ الكليدار الحسيني الهاشمي، 

يتم التشغيل بواسطة Blogger.