#ثورة_فكر
انهيار وتدمير منظومــــة القيــــم في العراق:
ان #تحرير_وإسترداد_العراق
ضرورة أخلاقية وإنسانية وتاريخية، ملقاة على عاتق الخيرين من أبناء العراق.
منظومة أحـــزاب ومليشيــات ومرجعيـــات سلطة الاحتلال اللاشرعية،
وتنفيــــذ مخطط اسقاط المجتمع العراقي في غياهب الانحطاط والجهل العبودية والوثنيـــة،
وتدميــــر منظومــــة القيــــم
الإنسانية والأخلاقية والدينية والاجتماعية والتربوية والسياسية والإدارية والعلمية والروحية والوجدانية،
الأسبــــاب والعوامـــل والمظاهـــر والتداعيـــات:
- - - - - - - -
ان القيــــم وفق ما يفصّله ارباب علم الاجتماع والإخلاق وعلم النفس:
هي القواعد الكلية الجامعة والحاكمة، والمعايير الثابتة الراسخة، والمبادئ المطلقة، أو المعتقدات التي يعتنقها او يؤمن بها الفرد أو المجتمع،
والتي تكون بمثابة المعيار والبوصلة التي تحكم توجه سلوكه وتفكيره،
وتحدد ما هو الحق والباطل وما هو المهم أو الصائب في سياق سلوكيات الفرد والمجتمع وحياته أو تفاعلاته.
من اهم أسباب انهيار منظومة القيم بكل أنواعها في عراقنا:
أولا:
الحروب التدميرية المتوالية التي فرضت على عراقنا تنفيذا لمخطط تدميري دولي إقليمي شامل ضد عراقنا:
والذي بدأ منذ عام 1979م بوصول الخميني الدجال الى سدة الحكم في طهران، بتدبير وتنفيذ من اقبية أجهزة الاستخبارات الدولية،
وانطلاق مجوس طهران لتصدير ثورتهم الخمينية البائسة ضد عراقنا،
ودخول العراق لحقبة الحرب الشاملة في ملحمة القادسية لردع المشروع الخميني الظلامي الاجرامي التوسعي،
وما تلا ملحمة القادسية الثانية،
وبداية تنفيذ مخطط تدميري دولي ضد عراقنا وحرب تدميرية دولية مباشرة ضد عراقنا، وحصار اقتصادي دولي شامل، ومنذ عام 1991م
مرورا بمرحلة دخول مجاميع الغوغـــاء الإيرانية وتدمير وحرق المدن والمؤسسات وابادة الشعب،
وما ترتب على كل ذلك من ضرر كبير في منظومة القيم الإنسانية والأخلاقية والاجتماعية والاقتصادية والدينية، وتفتيت للنسيج المجتمعي،
وما تلاه عام 2003م من احتلال امريكي بريطاني إيراني لاشرعي ولا قانوني،
والذي فرضوه ضد عراقنا بالقـــوة العسكرية الغاشمة،
وما ترتب على عراقنا من كل ذلك من دمار وخراب وحروب إبادة شاملة وتهجير وتفتيت للنسيج المجتمعي وتدمير شامل لأركان الدولة العراقية،
وما ترتب من كل ذلك من تدمير للبنية التحتية الاجتماعية والاقتصادية،
وانهيار الاستقرار النفسي والاجتماعي والذي أدى الى انفجار وتفاقم كل أنواع الانقسامات والانشطارات المجتمعية والصراعات الاثنية والمناطقية وتعزيز العنف وتعزيز الطائفيــــة، وتفتيت النسيج الاجتماعي وسحق منظومة القيم بالكامل.
ثانيا:
استشراء وتفاقم الفساد السياسي والإداري:
والذي كان ولا زال العنوان الأول والاساس والوحيد لهذه الحقبة السوداء الموشحة بالموت والظلام والانحطاط، ومنذ عام 2003م وحتى يومنا،
والذي تمثله منظومة أحزاب ومليشيات وقاذورات السلطة اللاشرعية،
التي تشكلت منها حكومات الاحتلال المتعاقبة في عملية تدوير النفايات الإيرانية الامريكية طوال 22 عام الماضية.
ثالثا:
- استشراء وتفاقم كل أنواع الفساد في مؤسسات الدولة،
والذي ترتب عليه نهب ثروات العراق بكل أنواعها، ونهب الميزانيات المليارية،
وادى كذلك الى غياب العدالة الاجتماعية،
ومن كل هذا واكثر منه والذي دفع أبناء العراق لفقدان الثقة بالكامل بالقانون،
وفقدن الثقة بالمؤسسات التي تدميرها هذه المنظومة الاجرامية والتي يطلق عليها الاحتلال الأمريكي الإيراني البريطاني عنوان : سلطـــة !
اما عموم أبناء الشعب فيطلقون عليهم بالعصابات والمليشيات الاجرامية الإيرانية.
وفي ظل هذا الانهيار الشامل والبيئة المشبعة بالأمراض والداء العضال تعززت السلوكيات الانتهازية والنفعية للكثير من أبناء العراق،
بسبب انهيار منظومة القيم بوجود مجاميع تمسك بزمام السلطة،
من خلال سطوة وهيمنة قوى الاحتلال الدولي والمفروضة على الشعب بقوة سلاح المحتل وبقوة سلاح مجاميع الاجرام المليشياوية،
وبسبب ان هذه المجاميع "أحزاب ومليشيات ومرجعيات السلطة" منحطة وفاقدة للأخلاق والشرف والانضباط،
ولا يوجد لديها أي مؤهلات لقيادة او إدارة حظيرة
فكيف يمكن لهم قيادة او إدارة وطن كالعراق وشعب وامة؟؟!
وترتب من كل ذلك انهيار كارثي في منظومة القيم بكل أنواعها.
رابعا:
تفتيت وتفكيك النسيج المجتمعي:
بسبب ما اقترفته هذه المجاميع الاجرامية "أحزاب ومليشيات السلطة اللاشرعية" طوال 22 عام
من جرائم كارثية وحروب استنزاف وابادة وتدمير وحروب إبادة طائفية قذرة،
كان ولا زال هدفها وغايتها تنفيذ مخطط إبادة الشعب وتدمير الوطن وتعميق الانقسامات بين كل مكونات واطياف المجتمع العراقي،
والذي كان ومنذ 8 الاف عام شعبنا واحدا موحدا،
فكان نتيجة ذلك تدمير القيم وتدمير أسس التعايش السلمي والمواطنة.
خامسا:
- استشراء وتفاقم سلطة ونفوذ المليشيات الاجرامية الإيرانية العابرة للحدود وسيطرتها على كامل مفاصل وأركان الدولة،
وتشكيلها لشبكة ومنظومة تتبع لنظام طهران داخل مؤسسات الدولة،
والذي أدى الى انهيار أي قيمة لوجود الدولة وتدمير منظومة القيم السياسية والانتماء والمواطنة
وادى الى تفاقم الفوضى وتلاشي لسيادة القانون،
كل ذلك واكثر منه أدى الى استشراء وتفاقم العنف بكل انواعه، والتشرذم والتفكك
واستشراء وتفاقم السلوكيات غير الأخلاقية وغير القانونية وغير الإنسانية في كل مؤسسات الدولة وبين مكونات المجتمع العراقي.
بل وامست منهاجاً وعنوانا ً للحياة اليومية في العراق!
سادسا:
- استشراء وتفاقم حالة الانحطاط الثقافي والأخلاقي بسبب انفلات وتغول وسائل التواصل الاجتماعي،
لعدم وجود أي سلطة شرعية تمتلك ولو الحد الأدنى من الانضباط والأخلاق،
ولعدم وجود قوانين ناظمة تحدد منهاج وطريق المجتمع،
وتحافظ على منظومة القيم الاخلاقية والاجتماعية والثقافية للمجتمع!
وكذلك استشراء وتفاقم حالة الانحطاط والسقوط الأخلاقي لدى اغلب عناوين وشخوص العملية السياسية وقادة المليشيات،
حتى باتت عناوين الفساد في وسائل التواصل مدعومة من اقطاب العملية السياسية ويقدمون لهم الحماية والأموال،
والغاية هي دفع المجتمع العراقي بالكامل الى مهاوي الردى وغياهب الانحطاط !
وهذا من صميم المخطط التدميري المرسوم ضد عراقنا!
من كل ذلك واكثر منه أدى إلى استيراد سلوكيات دخيلة على المجتمع العراقي وعلى منظومة القيم العراقية الاصيلة،
والذي ترتب عليه انهيار لمنظومة القيم داخل الاسرة والمجتمع ككل!
سابعا:
انهيار وغياب المؤسسة التربوية والمنظومة التعليمة،
والتي يعول عليها في بناء منظومة القيم بين افراد المجتمع وفي داخل الاسرة العراقية,
حيث عمدت منظومة أحزاب الاجرام والفساد والمليشيات والمرجعيات النتنة القذرة الى تنفيذ مخطط تدمير المؤسسة التعليمية والتربوية ومنذ اليوم الأول لاحتلال عراقنا بعد 2003م،
ليضمنوا الدفع بالمجتمع العراقي ككل الى غياهب الجهل والظلمات والعبودية، ليسهل عليهم اقتياده!
وتم التركيز خصوصا على الأجيال التي نشأت بعد 2003م
حيث ابعدوهم عن التعليم والتربية واغرقوهم بكل أنواع القاذورات الفكرية والطائفية واغرقوهم بالمخدرات والشذوذ والانحطاط بكل انواعه،
ليضمنوا ان لا يتشكل جيل يأخذ على عاتقه انقاذ وتحرير العراق وإعادة بناءه!
من اهم مظاهر انهيار منظومة القيم:
انتشار الجهل والخرافة والعبودية وتلاشي الفضيلة والانضباط والأخلاق،
وانهيار قيمة العلم والعلماء "العلماء بكل الاختصاصات وليس أصحاب العمائم الشيطانية".
استشراء وتفاقم حالة المصالح المادية والفردية وتغلبها على قواعد الكفاءة والنزاهة والذي ترتب عليه انهيار العلم والتعليم والعمل والإنتاجية.
استشراء وتفاقم الفساد الإداري وتفاقم الرشوة والمحسوبية والتي امست هي الأساس الوحيد للتعاملات اليومية، والذي أدى الى انهيار قيم للأمانة والعدالة بكل أنواعها.
استشراء وتفاقم العنف بكل انواعه والجريمة بكل أنواعها في العراق،
وخصوصا الجرائم التي تقترفها منظومة أحزاب ومليشيات الاجرام والفساد،
والذي أدى الى استشراء وتفاقم معدلات الجرائم بكل أنواعها والقتل والخطف، واغراق المجتمع بالمخدرات،
والذي أدى الى انحطاط في مستوى الضمير الاجتماعي.
استشراء وتفاقم حالة التهميش والاقصاء وحملات الإبادة المنظمة والتهجير لفئات كثيرة وكبيرة في المجتمع،
تحت شعارات طائفية ودينية مزيفة ودخيلة على العراق وعلى الإسلام،
والذي ترتب عليه انهيار منظومة القيم الإنسانية والأخلاقية والدينية و حقوق الإنسان.
من اخطر التداعيات التي ترتبت على عراقنا بسبب انهيار منظومة القيم:
- فقدان الشعور بالانتماء للوطن وانهيار قيم المواطنة وفقدان الهوية الوطنية:
والذي دفع عراقنا ثمنه غالياً باستشراء وتفاقم حالة الانقسامات الطائفية والعرقية والمناطقية وفقدان الثقة بين أبناء الوطن، بعد انهيار الشعور بالانتماء الوطني.
- تفاقم حالة الانهيار الاقتصادي والاجتماعي:
بسبب استشراء وتفاقم حالة الفساد وغياب العدالة وتفاقم الفقر والبطالة، والذي أدى الى تفاقم حالة الإحباط الاجتماعي.
وعدم الشعور بالأمان!
- انهيار منظومة القيم أدى الى تفاقم حالة الانهيار الأمني وتهديد الاستقرار والسلم المجتمعي:
وسيدفع مستقبلاً بمزيد من الفوضى والانهيارات المجتمعية.
ختاما:
ان الحل الوحيد في عراقنا يكمن في اسقاط المتسبب الأول والأخير لكل ما ذكرناه من كوارث وما وترتب بسببه على عراقنا من انهيار وسقوط منظومة القيم بكل أنواعها،
وهو بإسقاط منظومة الاحتلال وتدوير النفايات الإيرانية بالكامل، منظومة أحزاب ومليشيات السلطة اللاشرعية الاجرامية الإيرانية، بكل اسماءها وعناوينها وشخوصها وقوانينها وادواتها وكلابها العقورة،
وتسليم دفة القيادة في عراقنا الى أبناء العراق الحق وحملة لواءه الحق، ليعيدوا بناء الانسان والحضــــارة ويعيدوا بناء منظومة القيم بالكامل.
والله غالبٌ على أمــــره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.
د. يسٓ الكليدار الحسيني الهاشمي،