أعلان الهيدر

الثلاثاء، 18 مارس 2025

الرئيسية نحو تحرير وإسترداد عراقنا وإقامة الحكم الراشد

نحو تحرير وإسترداد عراقنا وإقامة الحكم الراشد

  نحو تحرير وإسترداد عراقنا وإقامة الحكم الراشد

مسؤولية

النخب الوطنيــــة والمفكرين والعلمـــــاء والقوى الثوريــــة،

في إصــــلاح المجتمع، وبناء المجتمع الراشــــد وإنتاج الحكم الراشد:

لأبي القاسم

د. يسٓ الكليدار الحسيني الهاشمي،


الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى آلله خير أما يشركون،

أما بعـــد

فان من أهم مقومات إنتصار الحق وأهلــــه على الباطل وأهله، هو ثبات أهل الحق على طريقهــــم، وإيمانهم الراسخ بعدالـــــــة قضيتهم.

مع توفير الأدوات والوسائل التي ترجـــــح تفوق معسكرهم في معادلة الصراع ضد أعدائهــــم من أهل الباطل،

لذلك فأن ثبات أهل الحق في عراقنا وحملـــــة لواءه الحق على طريقهم وإيمانهم الراسخ بعدالة وقدسيـــــة قضيتهم، هي من أهم مقومات انتصارهم في مقارعة الباطل وأهله،

ومقاومة الظلـــــم والطغيان الجاثم على عراقنا وشعبنا.

ومحاربة الانحطاط والانهيـــــار الشامل والفوضى، وانفلات موازين الحق والعدل،

ومحاربة كل ما جاءت به قوى الطغيان وفرضته على عراقنا وشعبنا، من خلال عملاءهم وأدواتهم وخدمهم،

من الخونة والمارقين والمرتزقة والمفسدين.

كما إن من أهم نتائج هذا الصراع والذي رجح كفــــــة معسكر أهل الحق في عراقنا في معادلة صراعهم ضد الباطل وأهله، وبعد كل هذه السنين العجاف من الاحتلال والنكبـــة في عراقنا،

هو اجتماع عموم وسواد أبنـــــاء الشعب، بالتأييد والتأكيد بان الطريق الذي سار عليه أهل الحــــــق منذ بداية المنازلة ضد الباطل وأهله،

بالمقاومة والجهاد والكفاح ومعارضة ورفض كل ما جاءت به قوى الطغيــــان والإحتلال الامريكي البريطاني الصهيوني الإيراني وفرضته على عراقنا وشعبنا،

كان ولا زال هو الطريق الصحيح والمقدس والعادل والصادق لاسترداد وتحرير عراقنا،

بعد ما استيقن ســــواد أبناء الشعب، بان كل ما جاءت به قوى الطغيان المحتلة لعراقنا، وما روجوا له على يد عملائهم وأدواتهــم، من مشاريع وشعارات وشخوص طوال عقدين من زمن الاحتلال والنكبة، كان عبارة عن وهم وكذب غايته خداع الشعب والتغرير به.

وان هدفهم الأول والأساس هو تدمير عراقنــا وهدم مجتمعنا وحضارتنا وإبادة شعبنا ونهب ثرواتنا، والدفع بأبناء شعبنا إلى غياهب الذل والجهل والعبودية والانحطاط بكل عناوينه.

ومن كل ما جرى وتحقق من مخرجات ونتائج سنين الكفاح والعمل والصبــــر،

وبالرغم من حجم الجراحات والنكبة والدماء والخراب الذي تسببوا به لعراقنا وشعبنا، وبالرغم من خيانـــــة الخائنين ومن حاد عن طريق الحق من أبناء عراق الأكرمين،

لكن الواجب المفروض علينا في هذا التوقيت، بالإضافة إلى المضي في إكمال طريقنا، طريق الحق لتحرير واسترداد عراقنا.

وجب علينا جميعـــــــا أبناء عـــــراق الأكرمين، وفي مقدمة أبناء العراق النخُب الوطنية والمفكرين والعلماء بكل اختصاصاتهم والقوى الثوريـــة،

المباشرة في وضع الأسس والقواعد والبرامج، والانطلاق وبلا إبطاء لقيام ثورة فكرية عقائدية وطنية شاملة لإصلاح المجتمع،

واستئصال كل الإمراض والأوبئة التي جاء بها الأعـــــداء وادخلوها لعراقنا، وحاولوا توطينها في مجتمعنا العراقي وزرعها في عقول أبناءنا.

ويجب إن يعي ويؤمـــــن أبناء الوطن، وفي مقدمتهم النخُب الوطنية والمفكرين والعلماء والقوى الثورية،

بان المسؤولية الوطنية والأخلاقية والعقائدية، الملقاة على عاتقهم في هذا التوقيت، بالإضافة إلى تحرير واسترداد العراق،

هي المباشرة في بناء المجتمع الراشد اليقظ المتحمل لمسؤولياته،

فالوطن كما انه ملك للجميع، فان مسؤولية تحريره و إنقاذه وإعادة بناءه الحضـــاري والفكري والاقتصادي والأخلاقي،

هي مسؤولية الجميع وفي مقدمتهم النخُب الوطنية والمفكرين والعلماء والقوى الثورية.

وان بناء المجتمـــع الواعي الراشــــــد لن يتحقق إلا من خلال البناء السليم للمجتمع فكريا وسياسيا وعقائديا،

ليكون الفرد والمجتمع لديه المناعــــــة ومحصن من أي رواسب وتبعات لهذه الحقبة السوداء، التي فرضها الأعداء على عراقنا.

فكيف يمكن للنخب الوطنيــــة والمفكرين والعلماء والقوى الثورية أن ينتجوا ويكللوا ثمار كفاحهم وجهادهم وصبرهم لينتجوا لعراقنا حكم وطني راشد؟!

بدون أن يكون هناك مجتمع وأمة عراقية واعية منضبطة، مسلحة ومحصنة بنور الفكر والثقافة والعقيدة السليمة، وتعمل كحاضنة وقاعدة أساس نحو السلوك المجتمعي الراشد، ونحو إنتـــــاج قيادة وحكم وطني راشد؟!

إن على النخُب الوطنية والمفكرين والعلماء والقوى الثوريـــــة أن تعلم وتعي بان هذا لا يمكن أن يتحقق، إلا من خلال التكاتف والتآزر والعمل الجماعي،

وتنسيق وتوحيد الجهود وصدق وإخلاص المقاصد، وتوظيف كل الوسائل والأدوات لتحقيق الهدف والغاية، لقيادة مجتمعنا وشعبنا إلى طريق الحــــق والصلاح.

كما إن بناء الدولة الحديثـــــة، وإقامة وتحقيق المصلحة العامة لجميع أفراد الشعب،

وإقامة ميزان الحــق والعـــــدل والحكم بالقسطاس المستقيم، وتوزيع الفرص بين الناس بالعدل والإنصاف،

لن يتحقق إلا بوجود القيـــــــادة والحكـــــم الراشــــد.

فالحكم الراشد الممثـــــل لكل فئات الشعب،

يعمل بناءاً على عقيدة وقواعد الحكم العادل، خاضعا للقانون والعدالــــــة قبل أن يخضع لها الشعب، ومسئولاً أمام الشعب عن تنفيذ القانون وتحقيق العدالـــــة.

ومن حق الشعب أن يحاسب من يناط بهم مهمة القيادة والحكــــــم،

بناءاً على قواعد ومبادئ حكم القانون والمحاسبة والمساءلة والقضاء على الفساد والشبهات و فعاليـــــة الحكومة والاستقرار السياسي و تطوير وتنظيم الاقتصاد، الخ.

فالحكم الراشــــد هو الضامن لمصالح جميع أفراد الشعب، والمسؤول عن صيانة وتعزيز رفاهية الإنسان والمجتمع، والمسؤول عن تحقيق آمال الشعب في الرقي والازدهار وعلى كافة الصعــــد.

ويمنحهم كامل الحرية القانونيــــة، في ممارسة كامل حقوقهم السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وهو المسؤول عن حماية هذه الحقوق.

لذلك فأن الحكم الراشد المطلوب لعراقنا،

هو الحكم القائم باختيار الشعب، وفق عقد اجتماعي وطني فاعل وواضــــح، يتسم بالعدالة والشفافية والمُساءلة، واحترام المصلحة العامـــــة.

وتكون مؤسسة الحكم فيه مسؤولة عن حصانة وحماية هذا العقـــــد الاجتماعي تحت طائلة القانون والشرعيـــــة، وتمنع عنه أي تلاعب أو عبث وتحت طائلة القانون.

لذلك فان من أولى الأولويات في عراقنا اليوم،

المباشرة والعمل ليس فقط لتحريـــر واسترداد عراقنا، وتطهيره من الاحتلال والعمـــــلاء والمجرمين، ومعاول الهدم والخراب التي فتكت بشعبنا ومجتمعنا وعراقنا وأرضنا وثرواتنا،

بل كذلك العمل وبلا إبطاء في بناء الإنسان وبناء المجتمع من جديد،

وهذه المسؤولية ملقاة على عاتق النخب الوطنية والفكرية والعلماء والقوى الثوريـــة الواعية، للبدء في ثورة البناء الراشد للفرد والأسرة والمجتمع ككل، وصولا إلى بناء الدولة وأركان الدولة.

لذلك فان معادلــــــة البناء المطلوبة، للوصول إلى الهدف هي واضحة جدا:

بناء الفرد والمجتمع والشعب والأمة لتكون واعية منضبطة، مؤمنة وفخورة بهويتها وتاريخها، ومدركة لقيمة وجودها، ولديها القدرة والإرادة لتحديد وتحقيق أهدافه،

وان ذلك سيفضي حتما إلى إنتاج قيادة راشدة ممثلة للأمة العراقية الراشدة، والوصول الى مرحلة الحكم الراشد.

وان تحقيق ذلك وبالرغم من حجم النكبة والجراحات والاحتلال، لكن يمكن لنا تحقيقه أذا كنا صادقين النيــــــة والمقاصـــد، ولدينا الوعي والادراك والقدرة لتوظيف ما نملكه، من إمكانيات بشرية ومادية، وقدرة على إدارة وتوظيف المجتمع لتحقيق الأهداف المطلوبة.

ايها الإخوة

إنني هنا في هذا المقام والمقال، لا اتكلم في علــــــوم الماورائيات ولا اراجيز الكهنة ومرجعيات الخرافــــة،

بل أتكلم عن آليـــات ومواصفات وأساليب وأدوات وأهـــــداف، كلها ممكنة التوظيف والتطويع والتحقيق، شريطة وجود الإرادة الصادقة، والإدارة الفـــذة والقيادة الحيوية الكفوءة المخلصة، لتحقيق الهدف والغاية للارتقاء بالفرد والمجتمع والوطن، الى اعلى مراتب الرقي والرشاد.

فهذا هو الاستحقاق التاريخي لعراقنا الذي أنتج للعالم أعظم حضارات الدنيا، ولو لم يكن أجدادنا العظام قد حققوا مجتمعاً راشدا، وحكما راشدا، لما وصلوا إلى ما وصلوا اليه من الحضارة والرقي والازدهار في سالف الزمان.

إننا نتكلم عن منهج واعي راشـــــد متكامل، يبدأ بالمواطن وينتهي بالحاكم، الذي يمثل عقل وإرادة وقيادة و وعي الشعب والأمة وصنيعة المجتمع.

لنصل إلى مرحلة الانتصار على واقع عراقنا المنكوب، ومجتمعنا المفكك بسبب معاول الإحتلال ومشاريع الهدم، التي فرضوها على عراقنا.

ولنمضي مع شعبنا و وطننا في طريق الحق، ونضمد الجراحات ونعالج الإمراض الخطيرة، التي ألمت بعراقنا وشعبنا، ونحطم القيود والأغلال التي كبلوا بها شعبنا وعراقنا طوال عقدين من الاحتلال والنكبة.

وان على النخب الوطنية والمفكرين والعلماء والقوى الثورية، أن تعي بأننا جميعا مسئولين إمام الله والوطن والشعب والتاريخ عن هذه الحقبة التي يمر بها عراقنا وشعبنا.

وإن كل ما ذكرناه لن يكتب له النجاح إلا بتحقيق جوهر الاعتصام بحبل الله ونبذ الفرقة، ومدّ حبال المودة مع كل أبناء الوطن،

ومحاربة الفتنة وعناوينها وأهلها، وتجاوز كل العقبات، ومد جسور الأخوة والتآزر والإيثار والإحسان، بين كل مكونات الشعب لأننا شعب واحد.

وبين كل قواه الوطنية الشريفة الصادقة، لان مبادئهم وأهدافهم واحدة وان اختلفت الطرق والوسائل.

فهذه هي قواعد وآليات العمل، لصناعة الفرد والمجتمع الراشد والأمة الراشدة، والوصول إلى تحقيق وإنتاج قيادة وحكم راشد لعراقنا وشعبنا، من خلال الارتقاء بثقافة و وعي أبناء الوطن، أفرادا وجماعات ومجتمع ككل.

لنحطم أغلال الجهل والخرافة والعبوديـــــة بكل أشكالها، والانحطاط الفكري والعقائدي والعلمي والثقافي والأخلاقي،

ومن خلال تطبيقنا لثقافة التآزر والائتلاف والإيثار والإحسان، ليكون عقيدة ومنهاج للفرد والمجتمع ككل،

ولتكون الريادة للإنسان العراقي الواعي المتسلح بنور العلم والبصيرة، ولتتوفر البيئة الحقيقية السليمة، لينطلق الإنسان العراقي ويثبت قدرته وكفاءته، في عمارة وبناء الوطن والحضارة، وصناعة الحياة والمجد وخدمة الوطن والمجتمع والأمة.

أيها الإخوة

إن الأدوات والوسائل المطلوبة لبناء المجتمع المتطور الواعي المنضبط الراشد المتسلح بنور الإيمان والبصيرة، المتحمل لمسؤولياته في مقارعة الظلم الجاثم على عراقنا وشعبنا، ومقاومة الإحتلال ومشاريعه الهدامة،

ومواجهة الفوضى والفتن الطائفية المهددة لوجود الدولة العراقية وكيانها،

يكون ببناء منظومة الفكر والمعرفة، وصناعة وبناء العقول ذات الفكر الواعي،

فهي بمثابة البوابة الحقيقية والضامن الحقيقي، لبناء المستقبل المشرق ونهضة المجتمع.

ومن خلال خلق مؤسسات فكرية وثقافية وحقوقية ونقابية، والتي تعمل على خلق فكر مجتمعي معرفي واعي منضبط، ثائر على الجهل والتجهيـــل والخرافة وانحطاط منظومة القيم.

وكذلك من خلال تحمل أصحاب الفكر والثقافة والعلوم المختلفة،

مسؤولياتهم أمام الله وأمام أبناء شعبهم، والمسؤولية المنوطه بهم في المباشرة بتثقيف المجتمع، أفرادا وجماعات، في القرية والمدينة، في المدرسة و المصنع والمؤسسة، وكذلك من خلال منابرهم على مواقع التواصل الاجتماعي.

لخلق نواة المجتمع المتطور الواعي المنضبط الراشد، ولترجيح كفة الميزان لصالح المجتمع والأمة العراقية،

لتكون قادرة على مقارعة الظلم الجاثم على عراقنا، وقادرة على مقاومة مشاريع الإحتلال بكل أنواعه، وقادرة على مقارعة الجهل والخرافة والتجهيل المتعمد،

وقادرة على مواجهة كهنة مواخير الخيانة والعمالة، الذين ساقوا فئات كبيرة من مجتمعنا إلى غياهب العبودية والجهل،

باسم الدين والطائفة والخرافة والتجهيل وتحت شعار الانتصار لآل محمد، وآل محمد المصطفى منهم برآء.

وقادرة على الانطلاق الثوري الواعي المنضبط، لبناء الوطن من جديد، بعد تحرير واسترداد عراقنا.

أيها الإخوة

وبعد عقدين واكثر من الاحتلال والتدمير الممنهج ضد عراقنا، وما تعرض له شعبنا من حملات وحروب إبادة وتهجير ومحو للهوية، على يد الاحتلال وعملاء الاحتلال وادواته وأحزابه ومليشياته.

فان عراقنا اليوم بات مهيأ أكثر من أي وقت مضى، ليستعيد دوره ومجده وينهض من جديد،

بعدما فشلت كل محاولات الأعداء ومخططاتهم،

في إزالة وطمس هويتنا وتاريخنا وإبادة وتهجير شعبنا، وفشلت مخططاتهم في تجهيل الشعب وتغييب وعيه.

فما زالت الإرادة و العقول العراقيــــة باقية ومبدعة ومثمرة،

وما زالت أصوات أحرار الوطن تصدح بالحق، وما زال رجال العراق الخيرين ماضون في طريقهم، في مقاومة المحتل بالجهاد والكفاح ولن يحيدوا عن طريقهم،

وسنسترد الوطن ونعيد بناءه، ونعيد بناء الإنسان والمجتمع والحضارة العراقية، ونعيد مجد عراقنا من جديد.

وإن إكمال طريق الحق لتحرير و استرداد عراقنا، واسترداد سيادتنا وثرواتنا وهويتنا وحقوقنا وحقوق شعبنا، وإكمال الطريق في إعادة بناء عراقنا بعد التحرير، وبناء الفرد والمجتمع والأمة العراقية،

يحتاج لتكاتف الرجال الحق الصادقين الصالحين، ويحتاج للنخب الوطنية والمفكرين والعلماء والقوى الثورية، القادرين على أن يوقدوا في صدور أبناء الوطن جذوة الحق والنور المبين لتنهض الأمة العراقية من جديد.

لتستعيد دورها الحضاري والعقائدي والإنساني ولتقف شعوب العالم اجمع لتتعلم منهم من جديد، أبجديات العلم والتطور والرقي وبناء الحضارة، كما فعل أجدادنا العظام في سالف الزمان.

ومن اجل ذلك فان شعبنا اليوم، أحوج ما يكون إلى النخب الوطنية والقوى الثورية الصادقة الصالحة، الذين لم تتلوث معادنهم بالخبَثِ والخيانة و الارتزاق الذي ملأ الصفوف.

و شعبنا يحتاج إلى المفكرين ذوو الهمة العالية والعقول النيرة، الذين لم تتلوث عقولهم بالأمراض والأفكار المسمومة، والتقسيمات القومية والطائفية، التي دخلت إلى عراقنا على ظهور دبابات الغزاة، وتراكمت خلال سنين الإحتلال والنكبة، ومصدرها أقبية مخابرات الأعداء.

ويحتاج إلى العلماء الربانيين بكل الاختصاصات، لتنوير العقول ونشر المعرفة، وتصويب من حــآد عن طريق الحق من أبناء عراقنا خلال هذه الحقبة السوداء.

ليدعوهم إلى الله القويم وطريق الحق والوطن، بالحكمة والموعظة الحسنة، ليعودوا أبناء للوطن و يؤدوا دورهم مع بقية أبناء الوطن، في إعادة بناء العراق ليكون منبرا للحضارة والحق والهدى.

ومن ذلك كله،

فإن الإصلاح والصلاح المطلوب اليوم للمجتمع والأمة العراقية، وجب أن يرتكز ويبدأ بتغيير وتطوير الإنسان، أفرادا وجماعات وصولا إلى تغيير وتطوير المجتمع ككل، بما أودع الله في الإنسان من العقل والبصيرة والفطرة السليمة.

و إختار الإنسان ليستخلفه في الأرض، ليكون أهلاً للقيادة في الأرض و مسؤولا عن إعمار الأرض،

وان اول خطوة في هذا الطريق هي إعمار القلوب وتنقية معادن النفوس والذي يترتب عليه إعمار الأرض، لتحقيق الغاية من الاستخلاف على الأرض.

ومن ذلك،

كان المطلب الاول الذي تتحقق من خلاله هذه الغايــــة هو تغيير معادن الناس والارتقاء بما في النفوس،

أي بناء الإنسان والمجتمـــــع واصلاحه أولا، لتتحقق الهداية الربانية،

ومن ثم ليتحقق بعدها الإزدهار والإعمار المطلوب للأرض وبناء الحضارة.

بسم الله الملك الحق

﴿إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم﴾

"الرعد".

والله غالبٌ على أمــــره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.


يتم التشغيل بواسطة Blogger.