مراحلها واين نحن منها اليوم؟!
د. ياسين الكليدار الرضوي الحسيني,
أمين عام الجبهة العربية الهاشمية,
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والآه,
أما بعد:
عن عبد الله بن عمر قال:
كُنَّا قُعُودًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ فَذَكَرَ الْفِتَنَ فَأَكْثَرَ فِي ذِكْرِهَا حَتَّى ذَكَرَ فِتْنَةَ الْأَحْلَاسِ فَقَالَ قَائِلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا فِتْنَةُ الْأَحْلَاسِ؟
قَالَ هِيَ هَرَبٌ وَحَرْبٌ ثُمَّ فِتْنَةُ السَّرَّاءِ دَخَنُهَا مِنْ تَحْتِ قَدَمَيْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يَزْعُمُ أَنَّهُ مِنِّي وَلَيْسَ مِنِّي وَإِنَّمَا أَوْلِيَائِي الْمُتَّقُونَ,
ثُمَّ يَصْطَلِحُ النَّاسُ عَلَى رَجُلٍ كَوَرِكٍ عَلَى ضِلَعٍ,
ثُمَّ فِتْنَةُ الدُّهَيْمَاءِ لَا تَدَعُ أَحَدًا مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ إِلَّا لَطَمَتْهُ لَطْمَةً فَإِذَا قِيلَ انْقَضَتْ تَمَادَتْ يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا حَتَّى يَصِيرَ النَّاسُ إِلَى فُسْطَاطَيْنِ:
فُسْطَاطِ إِيمَانٍ لَا نِفَاقَ فِيهِ وَفُسْطَاطِ نِفَاقٍ لَا إِيمَانَ فِيهِ,
فَإِذَا كَانَ ذَاكُمْ فَانْتَظِرُوا الدَّجَّالَ مِنْ يَوْمِهِ أَوْ مِنْ غَدِهِ.
رواه أبو داود وأحمد وصححه الحاكم وأقره الذهبي ,
فلا يخفى على احد من اهل العلم بأننا ومنذ عقود نعيش الفتنة الدهيماء واقعا في ديار العرب,
و الدَهْماءَ عند اهل اللغة هي اللَّيْلَةُ الشَديدَةُ السَّوادِ, اي الحالكة الظلم من شدة سوادها!!
و داهِيَةٌ دَهْماءُ : دَاهِيَةٌ دَهْياءُ ، اي الْمُصيبَةُ العَظيمَةُ,
و لا يخفى على كل أريب بأننا نعيشها منذ عقود بعلامتها وأشراطها ..
وكما وصفها المبعوث بالحق بشيرا ً ونذيرا ً ,
ومن ينكرها فقد حكم على نفسه بأن يكون من حطبها….
لذلك فأننا من خلال ما جاء على لسان الذي لا ينطق عن الهوى صلى الله عليه وآله وسلم,
في وصفه للفتنة الدهماء او الدهيماء,
فإن فتنة الدهيماء لها أربع محطات او مراحل رئيسية ,
والتي لن تنقضي إلا والمسلمين على فسطاطين لا ثالث لهما…
فسطاط إيمان لا نفاق فيه,
وفسطاط كفر لا إيمان فيه..
فأختر لنفسك اي الفسطاط تختار..
فَإِذَا كَانَ ذَاكُمْ فَانْتَظِرُوا الدَّجَّالَ مِنْ يَوْمِهِ أَوْ مِنْ غَدِهِ!
نعوذ بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن , ونعوذ بالله من فتنة المسيخ الدجال,
فأما المحطات الرئيسية للفتنة الدهيماء فهي..
- الفتنة العراقية…
وفيها يعرك العراق عرك الأديم ومن ضمنها حصار العراق من قبل العجم وخراب العراق وقد كان,
و ستستمر بالتزامن مع باقي مراحل الفتن الاخرى و لن تنتهي حتى يخرج العائذ الثاني بمكة,
فقد رواه مسلم وأحمد وغيرهما عن أبي نضرة قال:
كنا عند جابر بن عبد الله، فقال:
يوشك أهل العراق أن لا يجبى إليهم قفيز ولا درهم قلنا من أين ذاك قال من قبل العجم يمنعون ذاك,
ثم قال :
يوشك أهل الشام أن لا يجبى إليهم دينار ولا مدي ، قلنا: من أين ذاك؟ قال: من قبل الروم ثم سكت هنية،
ثم قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
يكون في آخر أمتي خليفة يحثي المال حثياً لا يعده عدداً ، قال: قلت لأبي نضرة وأبي العلاء أتريان أنه عمر بن عبد العزيز؟ فقالا: لا.
- الفتنة الشامية…
وفيها تشق الشام شق الشعرة ويتضمنها ما ذكر في حديث الصادق المصدوق صلى الله عليه وآله عن حصار الشام من قبل الروم وخراب الشام وقد كان , و ستستمر بالتزامن مع باقي مراحل الفتن الاخرى و لن تنتهي حتى يخرج العائذ الثاني بمكة,
-الفتنة الشرقية…
وهي الفتنة التي ظهرت عام 1979 م عندما وصل الدجال الشيطان الخميني الرافضي المجوسي الخبيث الى سدة الحكم في ايران,
وهذه الفتنة ستضرب كل ديار وشعوب جزيرة العرب,
في العراق والشام واليمن ومن بعدها جزيرة العرب,
فتضرب بعدها هذه الفتنة الجزيرة العربية بيدها ورجلها ولن تنتهي حتى يخرج العائذ الثاني,
- الفتنة الغربية…
وهي عمياء وفيها لا يدري القاتل لما قتل ولا يدري المقتول فيما قتل ولن تنتهي حتى يخرج العائذ الثاني,
و لا يخفى على اي بصير ناهيك عن اولي الالباب بأننا نعيش منذ سينين أحداث الفتنة العراقية والشامية,
اما الفتنة الشرقية التي ستكون سبباً للفتنة الغربية العمياء فتنة أهل المغرب,
فالفتنة الشرقية بدأت منذ عام 1979م عام على يد رجل من المشرق,
يدعوا لآل محمد وهو أبعد الناس عنهم,
وهو أكذب الكاذبين وهو الخميني "الدجال اللعين" و دعوته الشيطانية المخادعة,
و التي رفع فيها شعار الانتصار لآل محمد بالزور والباطل والتشيع لهم خداعا ً للناس ,
وهو ابعد الناس عن آل محمد ودينهم واخلاقهم وعقيدتهم,
لانه هندوسي الاصل رافضي مجوسي الدين والاعتقاد و ليس له صلة بالاسلام وعقيدته,
وجاء بدين جديد ليس له اي صلة بالملة المحمدية,
وهذه الفتنة الشرقية التي وصفت بانها تستنظف فيها العرب,
ويهلك فيها صريح العرب على يد أصحاب الفتنة الشرقية" الرافضة الفرس واتباعهم",
ومن عاونهم من خشارة العرب وسفلة الموالي " مليشياتهم",
- عن حذيفة بن اليمان رضيّ الله عنه قال :
" يخرج رجل من أهل المشرق يدعو إلى آل محمد وهو أبعد الناس منهم ينصب علامات سود "العمائم"،
أولها نصر وآخرها كفر يتبعه خشارة العرب وسفلة الموالي والعبيد الآباق ومراق الآفاق سيماهم السواد ودينهم الشرك و أكثرهم الجدع قلت: وما الجدع؟ قال: القلف .
ثم قال حذيفة لعبد الله بن عمر: ولست مدركة يا أبا عبد الرحمن
فقال عبد الله بن عمر : ولكن أحدث به من بعدي
فقال عبد الله بن عمر : ولكن أحدث به من بعدي
قال حذيفة : فتنة تدعى الحالقة تحلق الدين يهلك فيها صريح العرب وصالح الموالي وأصحاب الكنوز والفقهاء وتنجلي عن أقل من القليل.
/ أخرجه نعيم بن حماد في الفتن /
/ أخرجه نعيم بن حماد في الفتن /
أما الخط البياني لهؤلاء فأول خروج اصحاب العمائم السوداء من المشرق,
كان نصر حيث انتصروا مع بداية خروجهم السريع,
واسقطوا شاه ايران,
و مُكن لهم و اقاموا أول "جمهورية إسلامية" تحكم بولاية الفقيه،
و انتصارها الساحق الغريب هذا في أول خروجها سيكون فتنة،
و ستؤدي إلى ضلال الكثيرين بعد ذلك ،
حتى يكون آخرها كفر وهذا ما اتضح لكل العالم الاسلامي بان هؤلاء ليسوا على الملة المحمدية ,
وانهم يحرفون القرآن ويطعنون بصدقه !
ويطعنون في اعراض امهات المؤمنين المطهرات من سابع سماء,
ويلعنون الصحابة المبشرين بالجنة ويطعنون في اعراضهم,
وينكرون السنة ويحرفون العقيدة ويظهرون البدعة والكفر والشرك,
ويقتلون الموحدين المسلمين و لاسيما العرب قتلاً لم يقتله قوم قط .
وهذا ما فعلوه على مدى العقود الماضية في العراق واكملوه في الشام واليمن,
وفي قادم الايام ,
و خلال فتنة ابناء الحكم في جزيرة العرب وتصارعهم على الثروات والملك,
سيحاول الفرس دخول جزيرة العرب وهدفهم الكعبة,
و سيحدث الفرس في أهل الجزيرة العربية قتلا وخراباً كما فعلوا فيما سبق في العراق والشام,
نتيجة لهذه الفتنة والإسراف في القتل والمذابح التي يحدثها الفرس ومن انظم الى معسكرهم,
عندها سيخرج أهل الغرب عليهم, لمنع الفرس من استباحة جزيرة العرب,
و للإستيلاء على جزيرة العرب وثرواتها من يد الفرس,
مما سينتج عنها الفتنة الغربية العمياء,
وهذه الفتنة الغربية هي أشد وأصعب الفتن في المحطات الأربعة !!
حيث وصفها رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنها عمياء,
لا يدري فيها القاتل فيما قتل ولا المقتول فيما قتل..
والتي سيحكم الغرب من خلالها السيطرة على كل ديار العرب بالكامل...
وينصبون عليها حكاما حلفاءا وعبيد لهم,
عندها سيكون الاسلام اكثر غربة في الارض وفي ديار وجزيرة العرب,
ليتحقق ما قاله الذي لا ينطق عن الهوى صلى الله عليه وآله,
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
بدأ الإسلام غريباً وسيعود كما بدأ غريباً، فطوبى للغرباء. "صحيح مسلم"
ولن تنتهي هذه الغربة حتى يخرج جيش الخسف يطلب رجلا ً خارج من بطن مكة,
مع قوم ليس لديهم عدة ولا سلاح!!
فيخسف الله بالجيش الذي يطلبهم ببيداء من الارض بين مكة والمدينة.
- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى , وَأَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ , قَالَا : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ , عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ , عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ , عَنْ أَبِي قِلَابَةَ , عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ الرَّحَبِيِّ , عَنْ ثَوْبَانَ , قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
" يَقْتَتِلُ عِنْدَ كَنْزِكُمْ ثَلَاثَةٌ , كُلُّهُمُ ابْنُ خَلِيفَةٍ , ثُمَّ لَا يَصِيرُ إِلَى وَاحِدٍ مِنْهُمْ ,
ثُمَّ تَطْلُعُ الرَّايَاتُ السُّودُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ , فَيَقْتُلُونَكُمْ قَتْلًا لَمْ يُقْتَلْهُ قَوْمٌ ,
ثُمَّ ذَكَرَ شَيْئًا لَا أَحْفَظُهُ , فَقَالَ : فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَبَايِعُوهُ,
وَلَوْ حَبْوًا عَلَى الثَّلْجِ , فَإِنَّهُ خَلِيفَةُ اللَّهِ الْمَهْدِيُّ" .
ثُمَّ تَطْلُعُ الرَّايَاتُ السُّودُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ , فَيَقْتُلُونَكُمْ قَتْلًا لَمْ يُقْتَلْهُ قَوْمٌ ,
ثُمَّ ذَكَرَ شَيْئًا لَا أَحْفَظُهُ , فَقَالَ : فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَبَايِعُوهُ,
وَلَوْ حَبْوًا عَلَى الثَّلْجِ , فَإِنَّهُ خَلِيفَةُ اللَّهِ الْمَهْدِيُّ" .
رواه ابن ماجه في " السنن " (رقم/4084)، والبزار في " المسند " (2/120)، والروياني (رقم/619)، والحاكم في " المستدرك " (4/510)، ومن طريقه البيهقي في " دلائل النبوة " "6/515",
وعندها سيكون الفرج للامة وشعوبها وابناءها من بطن مكة,
و كما خرج للامة النور المحمدي قبل 1400 عام,
فكان نوره سببا في ولادة الامة وتحملها أعباء قيادة وهداية الامم,
لتزيح عن عاتقها أولا ً ذل العبودية للفرس والروم الذين كانوا يتشاركون السيطرة على امة العرب فيما بينهم "كحال الامة اليوم",
فأزال ابناء الامة عرش اكاسرة الفرس وعرش اباطرة الروم!!
وصاروا ملوك الدنيا بشرقها وغربها وحكموا بنور الاسلام...
ليتحقق وعد الله على لسان نبيه الكريم صلى الله عليه وآله وسلم
بما جاء في مسند الإمام أحمد عن تميم الداري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار، ولا يترك الله بيت مدر ولا وبر إلا أدخله الله هذا الدين بعز عزيز أو بذل ذليل، عزاً يعز الله به الإسلام، وذلاً يذل به الكفر.
رواه الإمام أحمد وابن حبان والحاكم.
وصلى الله على النبي المصطفى وعلى آله وسلم.
