أحوازنا ستبقى عربية رغم انوف الفرس وعملاءهم..
الحمد لله والصلاة والسلام على النبي الجد المصطفى رسول الله وعلى آله وصحبه ومن وآلاه,,
اثنان و تسعون عاما مضت وأحوازنا العربية ترزح تحت الاحتلال الايراني الفارسي العنصري،
منذ بداية الاحتلال الفارسي للاحواز عام 1925 وسقوط المحمرة، عاصمة الاحواز،
علي يد شاه ايران "رضا بهلوي" ، وبتواطؤ مع المستعمر البريطاني،
ومنذ ذلك الحين بدأت مقاومة شعبنا الاحوازي للاحتلال الفارسي,
و بعد ثلاثة أشهر من بدء الاحتلال انطلقت الثورة العارمة لتحرير احوازنا العربية,
عندما وقف شعبنا بوجه سياسة التفريس والاحتلال المباشر,
و قام جنود الشيخ خزعل وحرسه الخاص ,
بثورة سميت باِسم "ثورة الغلمان" في 22 يوليو 1925 بقيادة الشهيدين "شلش،وسلطان"،
رداً منهم لأسر شيخهم و استباحة إمارتهم العربية،
وفي هذه الثورة هرب أفراد الجيش الإيراني الى الكويت وسيطر الثوار على مدينة المحمرة لعدة أيام.
من بعدها قصفتهم مدفعية الجيش الإيراني بلا رحمة بعد أن دمروا الحامية الفارسية في المدينة.
واكمل بعدها الفرس وبريطانيا المؤامرة عندما تم إغتيال الامير خزعل الكعبي في المنفى.
وفي ظنهم ان القضية ستموت .
وسيخضع شعبنا العربي في الاحواز للاحتلال الفارسي و يرضخ لسياسة الامر الواقع,
ولكن مضى اثنان و تسعون عاما وشعبنا العربي في الاحواز يقاوم الاحتلال الفارسي بكل ما اوتي من وسائل ,
ولقد تواصلت حملات التفريس واستمرت واستعرت بعد وصول نظام ملالي طهران الى السلطة ,
هذا النظام الذي لم يوفر اي جهد في فرض سياسة التفريس,
من خلال ممارساتهالاجرامية و حملات الابادة والتنكيل بشعبنا العربي,
ولقد حاول كثيرا على مدى كل هذه العقود الماضية ان يستبدل هوية شعبنا الاحوازي العربية ولكن دون جدوى,
من خلال حملات التغيير الديمغرافي والتهجير القصري والاعتقالات والاغتيالات ووضع اليد على الثروات..
ولكن احوازنا العربية مستمرة في مقاومة الاستعمار الفارسي ولن تتوقف,
وشعبنا العربي هناك مصر على أن يبقى عربي اللسان والتاريخ والهوية والانتماء،
و ان يبقى جزءا ً من خير امة أخرجت للناس,
و شعبنا الاحوازي مستمر في مواجهة المحتل الفارسي وافشال مشاريعه و مخططاته المستمرة لتفريس الاحواز
ومحاولاته لتغيير معالمها ومحو هويتها وثقافتهاالعربية،
وحرمان اهلها من حقوقهم الاساسية في الحرية والحياة الكريمة ,
بالرغم من استعمال النظام الفارسي ابشع وسائل القمع والاضطهاد والتنكيل,
وبالرغم من استمرار المجازر بحق شعبنا في الاحواز كما هو الحال في عراقنا الذي ينزف 14 عام على يد المحتل ذاته,
لكن شعبنا في العراق والاحواز مستمر بمقارعة الاحتلال,
وان ما يجري على أرض الاحواز اليوم هو ذاته ما يجري على ارض عراقنا ,
وما تشده احوازنا من ثورات وانتفاضات اليوم هي امتداد لتاريخ من الثورات والانتفاضات التي قام بها شعبنا العربي في الاحواز ضد المحتلين الفرس،
قدم خلالها شعبنا العربي هناك مئات وآلاف الشهداء في سبيل الحصول على الحرية والاستقلال،
واننا في هذه الذكرى نجدد دعمنا ومساندتنا لشعبنا العربي واخواننا في الاحواز العربية المحتلة,
وحقهم في الحياة الحرة الكريمة و حقه وتقرير المصير ,
و ندعو الحكومات العربية والاسلامية ,
و كل فرد من ابناء الامة الى دعم ومؤازرة اهلنا واخواننا في الاحواز العربية ,
حتى استرداد ارضنا العربية الاحوازية و ثرواتنا المنهوبة وطرد زمرة نظام ملالي طهران من هناك,
و ندعو المجتمع الدولي الى توفير الحماية الدولية للشعب الاحوازي ودعمه في نيل حقوقه الوطنية في الاستقلال وحق تقرير المصير .
وندعو اخواننا في الاحواز العربية الى التوحد والتأزر و رص الصفوف وتوحيد الموقف والكلمة,
ليكونوا قادرين على مواجهة هذه الاحتلال الغاشم حتى تحقيق الاستقلال،
عاشت الاحواز حرة عربية أبية رغم انوف الفرس وعملائهم..
د.ياسين الكليدار الحسيني الهاشمي,
عميد الاشراف الهواشم.
