المعارضة
العراقية
و
فخ المزاعم الامريكية بالتغيير القادم!!
د.ياسين الكليدار الحسيني الهاشمي
والكثير من ابناء
المعارضة العراقية خصوصا ً بمختلف تياراتها واحزابها و توجهاتها،
قد سقطوا في فخ
اللعبة الامريكية مع حلفائها في العراق!
و خدُعوا بمزاعم
التغيير الامريكي في العراق والذي تسوق له بعض الجهات المشبوهة والمعلومة المشارب
و الارتباطات !
وأمسى الكثير من
ابناء العراق ينتظر من دولة الغزو ان تفتح لعراقنا باب الخلاص من
المشروع ذاته الذي جاءت به امريكا ذاتها الى العراق !!
وفرضته على الشعب العراقي وهي ذاتها من زرعته في
قلب بغداد وهي من اختارت شخوصه بعناية لتنفيذه!
حتى امسينا اليوم
نرى الكثير من ابناء العراق و ابناء تيار المعارضة العراقية لاشغل شاغل
لهم سوى محاولة التقرب من الادارة الامريكية ومغازلتها !
و حتى التفنن في
اختيار الاساليب والادوات في سبيل ان تقبل بهم وكلاء في مشروعها الجديد!
و الذي تدعي زورا
وخداعا ً للامة و ابناءها ومن على قنواتها و على لسان اقطابها وابواقها بانها تريد
تطبيقه في العراق و منطقتنا العربية !!
وبتنى نرى الكثير
قد سقط فعلا في فخ هذه اللعبة القذرة التي اشرنا اليها سابقا على كل منابرنا
الاعلامية و حذرنا كثيرا ً من هذا الوهم والسراب والخداع والتدجيل..
وان الغاية من هذه
اللعبة والمؤامرة هي اسقاط اصحاب القضية في غياهب الضلال الفكري و التخدير بوعود
لن يطبق منها شيء على ارض الواقع,
في الوقت الذي نرى
فيه جميعا ومعنا ابناء الامة يرى ما يجري على ارض الواقع مصداقا لما نُشير،
في خضم هذا
الطوفان من الاكاذيب والخداع و الخيانة التي تمر بها الامة وخصوصا في العراق
وسوريا..
و حتى ان طُبقت من
هذه الوعود اي خطوة فلن تكون الا وفق المصالح القومية للولايات المتحدة الامريكية
وحلفائها المحتلين لارضنا العربية.
وانه من العار
علينا كعراقيين وقبلها كمسلمين ننتمي لهذه الامة ،
وهي صاحبة الشريعة
الخاتمة وصاحبة لواء سيد الخلق النبي الخاتم ،
ان نُخدع من
الشيطان وابناءه ورهطه ..
ومن العار علينا
جميعا ايضا ان ننسى من هو العدو الحقيقي الذي جلب كل هذا الداء والوباء
على العراق وسوريا و الامة جمعاء ..
لندور في فلكه أو
ان يخدعنا خواره ..
ولقد كذبوا في
دعواهم بتقويض المد الصفوي الفارسي في العراق وبقية دولة الامة التي ضربها هذا
المد السرطاني ،
وما هي الا احدى
الحيل والاكاذيب التي يتم تسويقها من حين لآخر والتي تسقطها الحقائق الجلية على
ارض الواقع والحقيقة،
ولا يمكن لها ان
تمر على اصحاب البصيرة.
فيا اصحاب العقول ..
هل كان من ممكن و
بالاساس ان يتمدد هذا المد السرطاني بدون مباركة من رأس الشيطان؟!
ومن فتح له الباب
اصلا ليبتلع العراق ومن ثم سوريا واليمن ؟!
واين كان الشيطان
على مدى كل هذه السنين التي ابيد بها شعبنا في العراق وسوريا و اليمن؟!
على يد اذرع حكومة
ملالي طهران ،
وهل كان الشيطان
الا شريكا اساسيا في حرب لابادة هذه ؟!
وهل كان ولا زال الا طرف اساسي في الحرب على شعبنا
؟!
وهو الى يومنا
يوفر الدعم والغطاء الجوي والمشاركة الفاعلة على الارض لتدمير مدننا وقتل شعبنا ؟!
فأين ذهبت عقول
بعض اصحاب الاسماء والالقاب وبعض ادعياء الانتماء من ابناء العراق والامة ,
الذين نراهم اليوم يراهنون على قدرة وقوة الشيطان
نفسه على ان يقوض او يُنهي قوة و قدرة وخطر حكومة ملالي
طهران،
وتناسوا بان حكومة ملالي طهران هي احدى
بنات الشيطان و احدى ادواته التي اتقن استعمالها واستثمارها في ترويض الامة و
ابتلاعها؟!
فمالهم كيف يحكمون
؟! وهل الى هذا الحد ذهبت عقول هؤلاء ؟!
وهناك اقوام من
ادعياء المعارضة و من حملة المشاريع ذات الاسماء الرنانة التي تدعي المواطنة
والعروبة !!
تحولت قبلتهم من
بيت الله الحرام بإتجاه امريكا وبيتها الذي صار ايضا مزارا ً يحج اليه حكام العرب
فرادا ومجاميع!
و صار ت
غايتهم ان ترضى عنهم امريكا ليكون لهم نصيب في مشرعها الجديد في الشرق
الاوسط وفي العراق!!
انه لمن السخرية
بمكان ان يعتقد احد ،
بان الشيطان سيتعامل مع هؤلاء او انه سيرضى عنهم
ليعطيهم ما يسألون دون ان يركعوا ويسجدوا له ؟!
وهؤلاء يعلمون
بان الشيطان له من الاتباع والوكلاء و الخدم ما يغنية عن القبول
بهم كخدم ووكلاء!!
لذلك فان سقف
التنازلات بات اليوم على في اخطر مراحله ،
فلا يتفاجئ ابناء
الامة ان استفاقوا يوما ً من الايام ووجدوا بان امريكا ومن خلفها حليفتها المحتلة
لفلسطين قد استولت حتى مدنهم وبلدانهم بعد ان استولت بشكل فعلي على ثرواتهم وباتت
تتحكم في كل مفاصل دولهم اليوم!
وختاما
سأشير الى عدة
نقاط واعتقد بانها ستكون كافية لمن يريد ان يعلم ما هي الغاية من وراء
اللعبة الامريكية الجديدة ومشروعها الجديد الذي تشيع له بعض الحكومات العربية وبعض
الجهات التي تدور في الفلك الامريكي والتي تدعي بانها تريد تطبيقه في
العراق و المنطقة العربية :
1.ما هي الغاية من كل هذه الحملات
الاعلامية الامريكية مع حليفاتها ودعواهم الخادعة بان نيتهم تقويض النفوذ الايراني
في العراق والمنطقة!
وهل حقا سيطبق من
وعودهم شيء و هل فعلا ستعمد الادارة الامريكية الحالية على تنفيذ اي
خطوة في هذا الاتجاه ام انها لعبة لحلب البقرة "الخليجية" و السيطرة على
نفط العراق بالكامل من خلال اعادة انتشار قواتها في العراق والمنطقة وهذا ما حدث
فعلا, و استيلائها مؤخرا على حصة الاسد في شركات انتاج البترول السعودي وتطبيق
الخطة التي وعدت بها الادارة الامريكية الجديدة في الاستيلاء على نفط العراق
بالكامل وهذا ما حدث فعلا اليوم..
2.في خضم الفوضى الاعلامية والمعلومات
التي تتداولها بعض الجهات المشبوهة من على منابرها الاعلامية لتخدع بها البسطاء من
شعب العراق وسوريا وبقية ابناء الامة،
بان الادارة
الامريكية ستعمد على تفكيك المليشيات الايرانية التي تحكم العراق منذ عقد ونصف
تقريبا ,وستعمد على تقويض النفوذ الايران!
كم من
المجازر تم ارتكابها بحق اهل العراق في الموصل وديالى و صلاح الدين و
بقية مدن العراق وفي الرقة و حلب و ادلب وبقية المدن السورية ؟!
على يد ايران
ومليشياتها بالتعاون مع التحالف الامريكي العربي ؟!
وكم من ابناء
العرب في العراق وسوريا تم طردهم من قراهم ومدنهم وبيوتهم على يد
البيشمركة وغيرهم من عناصر الاحزاب الكردية تحت الرعاية
والحماية الامريكية المباشرة ؟
والكرد في اليوم
وبالامس كانوا ولا زالوا المعول الذي لا يقل خطورة وخُبث عن المعول الصفوي
والصهيوني ضد العراق والامة!
وجميعهم دخلاء على
ارضنا وتاريخنا و امتنا؟!
3.في خضم الدجل الاعلامي العالمي و
الحرب الاعلامية الموجهة على عقول ابناء الامة لإركاسهم في الخداع والتزييف،
وهنا نتسائل بناءا
على حجم الاعلام المخادع وحجم الاموال وهي بالترليونات من الدولارت التي يتم صرفها
في حروبهم المقصودة والمدبرة على شعوب الامة في المنطقة والمبررات التي يتم
الادعاء بها لتبرير السيطرة العسكرية والسياسية للولايات المتحدة على كامل دول
المنطقة!
في الوقت الذي
تستمر فيه حكومة ملالي طهران في عبثها و حروبها ضد دول وشعوب المنطقة من خلال
تدخلها المباشر ومن خلال اذرعها المليشياوية والحكومات الموالية لها,
الا يكفي من
الادارة الامريكية واتباعها الحكام العرب بان يتم اسقاط حكومة ملالي طهران في قلب
طهران ليسقط معها كل اذرعها ومشروعها و سياستها و حروبها وخطرها؟!
لتنتهي المشكلة
الاساسية التي تحت شعارها استباحوا الامة وارضها ودماء ابناءها وثرواتها وكرامتها
واستقلالها ؟!
واسقاط هذه حكومة
ملالي طهران المارقة لن يكلفهم حتى حتى التدخل المباشر!
فيكفي فقط تحويل
الطائرات التي تقصف المدنيين من اهل السنة في العراق وسوريا وحتى الحوثيين في
اليمن!
لتقصف قلب طهران و
مقرات الحرس الثوري الايراني فيها مع الاشعار لابناء
الاحواز في شرق ايران و بلوشستان في غربها و ابناء الكورد في
الشمال و ابناء الاذر في اقليم قزوين بالتحرك لتتفكك ايران
الى 5 دول وخلال ايام معدودة ..
ولا يخفى على احد
ان الكيان الايراني الصفوي الفارسي هو اوهن من بيت العنكبوت، ولكنه
البعبع الذي استعملته وتستعمله الادارة الامريكية لإبتلاع امتنا وثرواتها وتاريخها
ومستقبلها..
و السؤال الاهم
لكل ابناء الامة :
الى متى تبقى
الادارة الامريكية ومن خلفها اليهود تخدع ابناء الامة وتركسهم في مشاريعها وكذبها
وخداعها؟!
وخلال السنوات
الماضية كم من الحكومات العربية دفعتها الادارة الامريكية الى احظان الكيان
الصهيوني تحت شعار مواجهة الخطر الايراني؟!
ولا يخفى على
الجميع بان العديد من الحكومات العربية كانت ولا زالت على علاقات كبيرة جدا مع
الصاينة منذ اعلانها الاول و حتى يومنا هذا.
وكم من حكومات
الدول العربية استعملت البعبع الايراني كذريعة لتبرير سقوطها في احضان اليهود وما
اكثرهم في خليج العرب.
4. اخيرا فيما يخص المعارضة العراقية...
من العار علينا
جميعا نحن ابناء العراق والامة ان يكون معنا او في صفوفنا اي طرف تحت اي مسمى او
عنوان يدعي معارضة المشروع الاستعماري الامريكي وكل ما جاء من خلاله على عراقنا
وامتنا،
و نراه اليوم من
المطبلين و الممجدين والمصفقين للمشروع الامريكي الجديد الذي تزعم
الادارة الامريكية الجديدة انها تريد تطبيقه في العراق والمنطقة،
والذي ظاهره تقويض
النفوذ الايراني و تفكيك المليشيات واعادة التوازن لمشروعها السياسي الذي جاءت به!
وباطنه خداع اهل
العراق واهل سوريا عامة واهل السنة خاصة بوهم الخلاص الكاذب!
وان شيئا لن يحدث
على ارض الواقع!
بل ان العمل اليوم
جاري على قدم وساق لتفكيك العراق وسوريا على حد سواء،
بعد ابادة اكبر قدر من اهل السنة وجعلهم اقلية
خانعة خاضعة يمثلها حفنة من المرتزقة من سياسيي سنة " امريكا وايران
وروسيا" واعطاء قرابة نصف العراق لعصابة كردستان وثلث سوريا للاحزاب الكردية !
وتصريحات رئيس
حكومة ايران في المنطقة الخضراء العبادي بخصوص الحشد الشعبي يوم امس واضحة جدا !
و تزكية هادي
العامري وبقية صبيان ايران له كانت اوضح من ذلك لمن كان له عقل وبصيرة..
لذلك
فلا يمكن وتحت اي ظروف ان تدفعنا الضرورات السياسية
الواجب اتباعها بناءا على ضرورات الظروف الراهنة ،
وخصوصا عند اصحاب
الضمائر الطاهرة و حملة القضية بأن يكونون مجرد ابواق أو ادوات لمشاريع كانت ولا
زالت واضحة المضمون و المحتوى!
وغايتها محو الامة ووجودها وتاريخها وقبل كل شيء
عقيدتها وفكرها ودينها ..
لصالح اطراف وجهات
هي بالضرورة تحتل مركز الصدارة في معسكر اعداء الامة وشعوبها ومصالحها وتاريخها
ومستقبلها!
فأعتبروا يا اولي الالباب والابصار ..
