د.ياسين الكليدار الحسيني الهاشمي
ايها الاخوة في العراق وكل اقطار الامة الاحرار ..
ان من يراهن على امريكا أو يأتمنها على القضية، كمن يراهن على الذئب ليحفظ له غنمه!
او كمن يراهن على هداية الشيطان!!
فلو كانت الولايات المتحدة صادقة في دعواها بأنها تهدف او تريد الاستقرار للعراق والمنطقة!
لما اقدمت أصلا على احتلال العراق وتسليمه من بعدها الى مجاميع من القتلة واللصوص والمرتزقة!,
بل وهي من جاءت بهم على ظهور دباباتها الغازية وسلمتهم حكم العراق وتدعمهم حتى يومنا!
وان ما هو واقع اليوم ومعلوم لدى كل عراقي وعربي,
أن الاهداف الحقيقية للادارة الامريكية في المنطقة العربية تحديدا ً ,
هي تفتيت كل الدول العربية الإسلامية القائمة اليوم,
وتحويلها كل دولة الى عدة مناطق مقسمة تحكمها ملل ومجاميع اشبه بالمافيات او المشيخات!
وكل ملة تأخذ شكلا ً من اشكال الاستقلالية العرقية و العقائدية الخاصة بها,
على حساب وجود الدولة الواحدة وكيانها !
و طبيعي جدا أن يكون هذا على حساب الدولة واركانها و وحدتها وقوتها !
و هذا ما طبقته فعلا ً في العراق منذ 14 عام وحتى يومنا ,
عندما سملت العراق الى حكم احزاب دينية طائفية موالية لدولة عدوة للعراق والامة العربية الاسلامية,
وطبقته ايضا في سوريا !
و نراه اليوم واقعا من خلال دعمها المباشر للاقليات الكردية في شمال العراق وسوريا وتركيا!
وعلى حساب سيادة ووجود هذه الدول!!
و واضح ايضا بأن هذه الاستراتيجية التي طبقتها الادارة الامريكية في العراق وسوريا واليمن هي بالضرورة لخدمة حليفتها الاستراتيجية في المنطقة! !
ولضمان بقاء تفوقها على كل دول الجوار العربي و على كل الاصعدة!
و لضمان امنها على المدى البعيد !!
فكم سيحتاج ابناء العراق من السنين ليجمعوا شتات شعبهم, وليلملموا جراحهم,
ليعيدوا بناء النسيج الاجتماعي الذي تفكك وأنهار نتيجة لتطبيق السياسة الامريكية,
وليعيدوا بناء اركان دولتهم التي انهارت تماما على يد مليشيات القتله واللصوص والمرتزقة!
الحليفة للادارة الامريكية!!
ومن ذلك يمكن معرفة كم من الوقت و السنين ستنعم بها كل الكيانات الغاصبة لارضنا ومقدساتنا,
والجاثمة على ارض الامة وتستبيح مقدساتها وكرامتها,
الى ان نتمكن من اعادة التحرير و اعادة بناء الدولة مرة اخرى ,
واعادة النهوض مرة اخرى لنعود كقوة مؤثرة في ميزان القوى الاقليمية والعربية الاسلامية لنفكر بعدها في استرداد حقوقنا وارضنا المسلوبة؟!
واعادة النهوض مرة اخرى لنعود كقوة مؤثرة في ميزان القوى الاقليمية والعربية الاسلامية لنفكر بعدها في استرداد حقوقنا وارضنا المسلوبة؟!
