أعلان الهيدر

الثلاثاء، 28 يونيو 2016

الرئيسية الحملة الطائفية على الفلوجة... و حالة العجز والنفاق العربي!!

الحملة الطائفية على الفلوجة... و حالة العجز والنفاق العربي!!


الحملة الطائفية على الفلوجة...

و حالة العجز والنفاق العربي!!


ياسين الكليدار الرضوي الحسيني – سياسي عراقي معارض.

بالرغم من كل النتائج الكارثية التي دفع ثمنها العراق وشعبه على مدى 13 عاما من الغزو الامريكي للعراق,
و السياسيات الطائفية التي انتهجتها الحكومات التي توالت على حكم المنطقة الخضراء منذ ان نصبتهم امريكا وايران حكاما ً على العراق وحتى يومنا,
جاءت اليوم حملتهم الطائفية على فلوجة الصمود كسابقاتها..
من وضوح كبير في الطابع والنفس والنهج الطائفي لهذه الحملة والتي يديرها جنرالات ايران برا ً وجنرالات امريكا جوا ً
وبعيد عن ما ستئول عنه نتائح هذه الحملة البربرية الصفوية الصليبة على الفلوجة وفق المقاييس العسكرية للربح والخسارة ,
فان هذه الحملة أوضحت بلا ريب ما آلت اليه ظروف العراق بعد كل هذه السنين ,
و أوضحت القيمة السيادية لما يسمى بالعملية السياسية التي جاءت بها امريكا وأوجدتها في العراق,
فالعراق اليوم يقبع ويخضع وبشكل مطلق الى التبعية بالمناصفة بين الولايات المتحدة الامريكية والنصف الآخر لإيران الخمينية الصفوية،
وجميع اللاعبين الأخرين إبتدا ً من حكومة الخضراء او مليشيات ايران في العراق او الواجهات والاحزاب المنضوية في ما يسمى العملية السياسية ,
وحتى القيادات العربية سواء منها المشاركة فعليا ً فيما يسمى الحلف الدولي ضد الارهاب الذي يوفر الغطاء الجوي للتقدم والمد الخميني الصفوي على الفلوجة,
والقيادات الاخرى التي تساند الحملة سواء بشكل علني ام بالخفاء!
سواء بولاءها لامريكا او حتى الموالية لأيران,
فكل هؤلاء يتبعون لطرفي مناصفة السيادة والنفوذ على العراق , امريكا ودولة ولاية الفقيه!
وبالرغم من وصول المجتمع الدولي الى قناعات بأن مايسمى العملية السياسية في العراق قد اوشكت على الزوال,
وحتى من جاء بها " دولة الغزو الامريكي" تعترف جهارا ً نهارا ً بفشل هذا الكائن المسخ الذي زرعته في بغداد,
بل انها على يقين مطلق بان هذا المسخ قد وصل الى حالة الموت السريري !
إلا انها تحاول استثمار وجوده اطول فترة ممكنة ,
ومن المعلوم لدى جميع أبناء العراق وابناء وطننا العربي الكبير الغايات الامريكية من إبقاء اجهزة الانعاش , لإبقاء هذا الكائن المشوه اطول فترة ممكنة حتى إكتمال تحقيق اهدافها!
والى ان توفر الأليات والطرق ألاخرى التي تخدم مصالحها قبل ان ترفع اجهزة الانعاش عن هذا الكائن المسخ!
ولا ننسى ان نعيد التذكير بأن الحملة الطائفية الاخيرة على ام المساجد والتي يقودها جنرالات ايران لها ابعاد واهداف اخرى تحاول تحقيقها حكومة ولاية الفقيه ,
والتي من اهمها إنهاء الصراع القائم منذ سنوات بين مكونات البيت "الشيعي" التابع لمنهاج ولاية الفقيه" المهيمن على حكم العراق منذ الغزو.
و جمعهم تحت عباءة الطاعة لولاية الفقيه , وإنهاء تقاتلهم وتزاحمهم على الاستأثار ببركة خدمة حكومة الولي الفقيه و تزاحمهم على التبعية لحكومة ايران,
لينالهم الفتات مما يبقى من ثروات العراق المستباحة , و ليكونون عند حسن ظن من جاء بهم الى سدة الحكم في العراق!
والبعد الآخر هو منح حكومة المنطقة الخضراء الخاضعة بشكل مطلق لحكومة ولاية الفقيه, طوق النجاة لتلافي سقوطها النهائي,
خصوصا بعد حالة الحرج الشديدة التي عانتها من تدفق المتظاهرين الى قلب المنطقة الخضراء, قبل بدء الحملة العسكرية ,
للمطالبة بزوالها وأنهاء هيمنة الاحزاب الفاسدة الموالية لأيران و التي تبادلت ادوار ما يسمى بالعملية السياسية على مدى 13 سنة منذ الغزو الامريكي للعراق.
وبالرغم من كل ماعاناه العراق وعلى مدى كل هذه السنوات من حروب ابادة و إستباحة ونهب للثروات و تدمير وإنهاك,
فان الدور العربي كان ولازال ليس له اي وجود, لا على الصعيد الداخلي للعراق ولا على الصعيد الدولي!
فبعيد عن مسببات الحرب على العراق وغزوه بعدها عام 2003 ,
وبعيد عن دور بعض حكومات الدول العربية التي ساهمت وشاركت بشكل فعلي في غزو العراق,
فأن غياب الدور العربي على الساحة العراقية , بالرغم من كل ما حدث للعراق على مدى كل هذه السنوات,
مكن لطرفي غزو العراق امريكا وايران من جعل الساحة العراقية مسرحا ً مفتوحا ً لتنفيذ كل ما جاء في اجندتهما من مخططات ضد العراق ,
ونرى ان المقام الان لا يستدعي سرد كل او جزء مما تم تنفيذه في العراق من مؤامرات و مخططات على مدى كل هذه السنوات من قبل الولايات المتحدة الامريكية وحليفتها دولة ولاية الفقيه,
لان الواقع اليوم وما وصل اليه العراق يعطي التفسير الكامل لكل ما حدث في العراق خلال سنوات الاحتلال الماضية,
وان إشاراتنا المستمرة لحالة العجز التي وصلت اليها الحكومات العربية و غياب الدور العربي تجاه الكارثة التي حدثت وتحدث في العراق حتى يومنا ,
ليس الغاية منه الا تذكير العرب بأن كل ما نتج وسسينتح عنه لاحقا من تهديد للأمن القومي العربي , وتهديد مباشر لامنهم وسيادة بلدانهم ,
سيكون مسببه الاول والأخير هو تغافلهم " المقصود " عن معاناة الشعب العراقي!
وعدم إكتراثهم الى حجم الكارثة التي وقعت في العراق,
و ان الحملة العسكرية الاخيرة على مدينة الفلوجة ,
اعطت بما لايقبل الشك لكل من كان على قلبه غشاوة أو يدعي عدم الابصار لحقيقة ما يجري من الاخوة العرب,
أعطتهم الاشارة والدليل الصريح بأن كل ماحدث ويحدث في العراق هو بتدبير وتخطيط مشترك من قبل امريكا "حليفة العرب" كما يسميها بعض حكام العرب , وايران عدوة العرب كما يسميها بعض حكام العرب!
فلم يبقى هناك اي مجال للنفاق السياسي او الادعاءات الباطلة التي تصدر من قبل بعض حكام العرب ,
في اطلاق الشعارات بأنهم لا يحبذون التدخل في الشأن العراقي ,
او تأييدهم العلني لحرب الابادة الطائفية التي تعرض و يتعرض لها شعب العراق منذ عقد واكثر من الزمن وحتى يومنا,
حتى جاءت الحملة الاخيرة على ام المساجد ..
والتي أظهرت عورات الكثير من ادعياء العروبة والاسلام!
ورأينا الكثير من القادة العرب أعلن عن تأييده لهذه الحملة الصفوية الخمينية الامريكية لابادة ابناء العراق في الفلوجة!
حيث ابت هذه المدينة الصامدة المجاهدة ومنذ السنوات الاولى لغزو العراق وحتى يومنا إلا ان تفضح ادعياء العروبة والاسلام في داخل العراق وخارجه.
و فضحت التواطؤ الكبير والمؤامرة الكبرى على العراق من ابناء العروبة انفسهم!
كيف لا وهذا الحاكم يؤيد ماسماه حملة مباركة للقضاء على الارهاب!
والاخر يدعمها بالسلاح!!
ويرسل دعمه للمجرمين من خدم ايران في العراق ويمدهم بالصواريخ والقذائف التي يعلم علم اليقين بانها ستلقى على دور ومناطق الابرياء العزل وتزهق الارواح!!
والاخر من شدة عجزة و خذلانه يؤيد الحملة حتى لا ترفع عنه امريكا دعمها له بالسر والعلن,
فيصرح على استحياء ويجمل قوله بانه يجب تأمين ممرات آمنة حتى لا يقتل المدنيين!!
مع علم الجميع من ابناء العروبة والاسلام ..
بان استباحة مدينة الفلوجة يعني وصول المد الخميني الى الحدود الغربية للعراق ,
وان هذا المد الظلامي الاسود "المدعوم امريكيا ً " لن يتوقف عند اعتاب هذه الحدود,
وعلى اقل تقدير ستستثمره الادارة الامريكية في ابتزاز حكومات الدول العربية ومساومتها مقابل مزاعم حمايتها من هذا الخطر!!
فأي نفاق واي تخاذل هذا ؟!!
وهل وصل حال حكومات الدول العربية الى هذه الدرجة من العجز المطلق حتى تكون أداة بيد اعدائها الحقيقيين فتؤيد او تمول سقوطها القادم على يد العدو ذاته ؟!
الذي سيبادر اليهم فور انتهاءه من العراق وشعبه؟! "وأكلت حين اكل الثور الابيض"!
فأن كانت أعذار حكومات الدول العربية انها تشعر بالخطر القادم من مجموعات من المقاتلين الذي يطلقون عليهم اسم "داعش" ,
و الذين لا يعترفون بحدود الدول ولا يعترفون إلا بسيادة الايديلوجية التي يعتنقوها ,
فالسوال الذي يجب ان يجيبوا عنه امام اسماع وانظار شعوب الامة ..
من كان المسبب الحقيقي لظهور هذه المجموعات الارهابية ؟!!
اليس عجزكم المطلق تحت وطأة الاملاءات الامريكية؟!
اليس تواطئكم ضد مصالح شعوب الامة ؟!
اليس فساد حكوماتكم الذي وصل الى اخطر المراحل , حتى بات المواطن العربي مفقود ومغيب وتاءه و منسي في وطنه ومجرد من الحقوق و ليس له اي حق في ثروات بلده؟!
اليس عجزكم و تغافلكم المقصود عن معاناة شعب العراق هو من دفع الالاف من ابناء العراق الى اعتناق هذه الايديلوجية التي لا تعترف بحدود ولا مسميات إلا بما جاء في ابجدياتها؟!
وان اعترض احد ادعياء الجهاد والمقاومة الذين كثروا على الساحة اليوم , من اصحاب الاطماع والأغراض,
على ما ذكرناه وذهب ليناظر ويخدع الناس ويسوق بان هذا التنظيم "الإرهابي" وان مقاتليه هم من خارج حدود العراق,
فنرد عليه ونقول..لا تتعامى عن الحقيقية التي يعرفها العالم اجمع وليست مخفيه عن احد
بل لا اعتقد بوجود اي عربي على مستوى بسيط من الثقافة والدراية اليوم و لا يعلم من هو قائد هذا التنظيم ؟!
اليس هو إبراهيم العواد السامرائي؟! اليست كل قيادات هذا التنظيم عراقية ؟!
اليس الكثير من مقاتليه هم من ابناء عشائر العراق في المناطق التي تعرضت للقتل والتدمير والنكبات على يد المحتل الغازي الامريكي ومن بعده اكمل عليها المد الخميني الصفوي؟!
أما آن الاوان لإحترام عقول الناس ونشخص المسالة بموضوعية ؟!
الم يسأل حكام العرب وكذلك هؤلاء المنظرين انفسهم ,
لماذا وما الذي دفع بعض ابناء العراق الى سلوك هذا المنحى الذي يسموه "إرهاب"؟!
اليس عجزكم ؟! اليس ضعفكم ؟! اليس تواطئكم؟! اليس نفاقكم؟!
فهل كنتم تريدون من هؤلاء ان يستقبلوا القتلة والغزاة بالورود ؟!
وما الذي قدمتموه لهم من معونة او سند على مدى كل هذه السنين ؟!
عندما كانوا ولا زالوا الى يومنا يعانون فيها من حروب القتل والتدمير والابادة والاعتداء على الاعراض والمقدسات وإستباحة اراضيهم وخيراتهم ومحاولة مسح هويتهم العربية الاسلامية ؟!
فمن البديهي ان يقبل اي مذبوح ولو بخيط من الامل ليدافع عن ارضه وعرضه ومقدساته وهويته.
ونعيد السوأل لهم ..ما الذي قدمتموه لهؤلاء على مدى كل هذه السنين حتى لايكونوا اداة بيد التنظيمات الارهابية؟!
والسوال المهم الآخر,,
ان خرج مجموعة من الناس و انخرطوا في هذه الايديلوجية ,
فهل يجب ان نستعملها ذريعة لنبيد ونسمح مدن كاملة بإهلها ونقتل الالآف من الابرياء من المدنيين العزل فقط لان فيها عدد من معتنقي هذه الايديلوجية؟!
وهل كان هناك اي موقف منصف لاي حاكم عربي ليقول كلمة الحق ويعترف بان عجزهم وتغافلهم عن مد يد العون لاخوتهم في العراق على مدى كل هذه السنين ,
كان ولا زال السبب الرئيسي لإستمرار حرب الابادة ضد شعب العراق من قبل دولة ولاية الفقيه وحليفتها امريكا ؟!
فما الذي قدمتموه لكل هذه المدن المنكوبة التي تقاتل الى يومنا ,
والتي كانت ولازالت هي الحاجز الحقيقي لعدم وصول الطوفان الى بلدانكم قبل ظهور هذه الايديلوجية ؟!
ونهاية الامر نقول..
لو كان هناك اي موقف حقيقي ثابت وداعم لابناء العراق الحقيقيين من قبل أي من حكام العرب على مدى كل هذه السنين الماضية,
وتوفيرهم لسبل نصرة شعب العراق المثخن بالجراحات , لما كان ظهر شي مما تسموه بالارهاب الذي انشغلتم به وجعلتموه شماعة لتعليق اخطائكم وتهاونكم بحق شعب العراق,
وجعلتموه الذريعة لتكونوا الاداة التي من خلالها سيتمكن الفرس وبمباركة الحليف الامريكي من الوصول الى حدودكم,
وحينها لن ينفعكم الحليف الامريكي ولن ينفعكم الندم على واجب كان يجب ان تقدموه لاهلكم واخوانكم في العروبة والاسلام ,
في العراق الجريح الذي ينزف منذ عقود و الى يومنا للدفاع عن عروبتكم وإسلامكم ؟!

يتم التشغيل بواسطة Blogger.