أعلان الهيدر

الاثنين، 11 أبريل 2011

الرئيسية خيانة الله والوطن والقضية ... أعظم الخيانات!!

خيانة الله والوطن والقضية ... أعظم الخيانات!!



خيانة الله والوطن والقضية ... أعظم الخيانات!!

بقلم
ياسين الكليدار الرضوي الحسيني



الحمد لله رب العالمين..

والصلاة والسلام على امام المرسلين وعلى آله وسلم,,



أما بعـد

من المؤسف حقاً أن تبحث عن الصدق في عصر الخيانة وتبحث عن الاخلاص والأمانة في قلوب خوانةٍ جبانة.

فعندما يطعنك أحدهم في زمان كثر فيه الخونة, فذلك أمر طبيعي في زماننا ,

ولكن عندما يتعلق الامر بمصير أمة ومستقبل الوطن ودماء الابرياء و كرامة الشعب و حياة الاجيال و مقدساتها ,

وتجد ان من يدعي الجهاد والمقاومة والصلاح ويزاحم الناس في ذلك ,,

و تجده خوان أثيم ...فتلك هي الكارثة !!

حتى اصبح الجهاد والمقاومة في زماننا سلعة تباع وتشترى في سوق الادعياء

واصبح ما فرضه الله على الناس من جهاد المعتدين لدرء المفسدة عن الوطن والامة وابناءها وارضها وحقوقها,

سلعة يتداولها الادعياء في فنادق الخمس نجوم وردهات السفارات الغربية!

ولهذا تأخر النصر يا أبناء وطني!!


اننا نعلم ان الخيانة درجات ومراتب .

فهناك خيانة الدين.

وهناك خيانة الأمانة.

وهناك خيانة العهد.

وهناك خيانة الرعية.

وهناك الخيانة في الحرب.

والخيانة في كل احوالها و اشكالها خُلق ذميم ورذيلة خسيسة ,

تنفر منها الفطرة السليمة و الضمائر الحية ،

وتزداد الخيانة سوءاً إذا اقترنت بالغدر ..

وتزداد فضاعة اذا كان نتيجتها ضياع الاوطان وإراقة الدماء و تضييع القضية ,

و خيانة الامة بكل ما تعنيه الأمة من عناوين!!

 قال النبي الجد المصطفى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

" لا إيمان لمن لا أمانة له، ولا دين لمن لا عهد له".

وأي صاحب فطرة سليمة وضمير حي ينبغى أن يكون حريصا على أداء الأمانات و الالتزام بالعهود والمواثيق ،

إرضاء لله تعالى أولا وآخرا ً  ، و حبا للخير والفضيلة ،

 وتمسكا بصفات الأمناء من الصديقين والأنبياء,

 ولقد حذر الله تعالى من الخيانة بكل اشكالها وأنواعها ,

وذم اصحابها وجعلهم مطرودين من محضره ..

بسم الله الرحمن الرحيم

"وَلاَ تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنفُسَهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا"(107) سورة النساء.



"إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ" (38) سورة الحـج.

"وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاء إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الخَائِنِينَ " (58) سورة الأنفال.

"ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ وَأَنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ" (52) سورة يوسف.


 أما  خيانة الوطن...

فهي أعظم المصائب وأكبر مما تحتمله أي نفس ،

وتجمع الامم على اختلاف عقائدها و مشاربها وتوجهاتها على مقت الخائن لوطنه وامته وشعبه، 

فكل فعل مشين يمكن للمرء أن يجد مبررا لفاعله إلا خيانة الوطن؛

 فأنه لا يمكن ان يكون له اي مبرر،

لأنه يخالف كل عقيدة سماوية او وضعية , بل يخالف الفطرة السليمة!

 ولا يوجد اي منطق او تبرير يدفع بأي شخص الى هذا الفعل المشين ايا كان اسمه او عنوانه .

إلا ان يكون نتاجا ً شيطانيا غرته نفسه ليهوي بها في مهاوي الردى ويسقطها في غياهب الضلال ..

فما هي قيمة المرء بدون وطنه ؟؟ فكيف اذا كان خائنا له ؟؟

ومهما كان هناك الاختلاف في الافكار او العقائد او المبادئ....

ومهما يتورط المرء ببعض الاخطاء ,,

فلا يمكن لأي صاحب معدن نقي ودم طاهر و فطرة سليمة وعقيدة حقة ان يخون بلده ووطنه..

سواء بقول او فعل او حتى اشارة ..

ولا يمكن لأي اختلاف ان يبرر خيانة الله والوطن والمبدأ والقضية..

ولكننا اليوم نجد ان بعض اصحاب العقول المريضة,

 امسى يسمي الخيانة على أنها السياسة المطلوبة  لمرحلة ما , او لموقف ما !!!

فهل هنالك سياسة تعمل لخدمة الله والوطن تكون على هامش التواطؤ والخيانة والعمالة ؟

وما قيمة اي نصر سياسي او انجاز يتم استحصاله من اي خصم او عدو,

اذا كان على هامش الخيانة او العمالة والتواطؤ مع اعداء الله و الوطن ؟

والى اي مدى وصل ببعض ادعياء السياسة وأدعياء الجهاد من التفريط والتهاون والخداع والتزييف ؟!

حتى يحاولوا خلط الاسماء والمسميات لتزيين الصورة وتغييب الحقيقة عن الناس ؟؟

فالخيانة خيانة مهما جملوها وزينوها ووضعوا لها العناوين الاخرى لتغييب الحقيقة عن الناس.

قد نختلف مع احد في الرؤيا , وقد نمقته او نمقت افعاله ورؤيته للأمور ، 

وقد تتطلب بعض المواقف التعامل بواقعية وبشيء من سعة الصدر..

خصوصا مع مسميات وعناوين مع الجهات التي تفرض سياساتها بقوتها الظالمة المارقة على العراق والشرق الأوسط بالكامل..

ولكن ليس على حساب العقيدة والوطن والموقف الحق ..

وليس على حساب المبادئ التي ضحى من اجلها الملايين من ابناء وطني ,

و رخصوا لها دمائهم بل ضحوا بأغلى ما يملكون في سبيلها.

فلا شيء يبرر خيانة الله والوطن والقضية.

ومن المعلوم ان هنالك ثلاثة صفات ترتبط أحداهن بالأخرى  و لا تكون احداهن إلا بالأخرى :

 ( الغـدر ، و الخيانة ، و النفاق ) .

 فالغدر يتطلب الخيانة ، و الخيانة تتطلب النفاق ،

و جميع هذه الصفات هي من أقبح و أرذل الصفات التي قد تجتمع عند اي إنسان .

و حتى أقبح الناس صفات ً ,, يكره ويمقت الخائن و يزدريه، 

لأن خيانة الوطن تعني بالضرورة عدم المروءة ،

والإنسان الذي لا يملك المروءة  يمكنه أن  يبيع عِرضهُ  وشرفه  كما يمكنه أن يبيع وطنه ،

وإذا أعتقد اي من هذه الاسماء والعناوين التي على الساحة اليوم ,

بان الخيانة ستذهب ويذهب ذكرها مع الايام.

او ان هنالك اشخاص او مسميات وتحت اي عنوان سيمررون فعلتهم بناءا ً على مقتضيات الظروف والضرورة  ..

فأن الله و الوطن و التاريخ والشعب لا يمكن ان يصفح عنهم أبدا ،

فقال الله تعالى:

"يَا أَيُّهَا الَّذيِنَ ءَامَنُوا لا تَخُونُوا الله والرَّسُولَ وتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ " الآنفال 27.

قال النبي الجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

لكل غادر لواء يوم القيامة يرفع له بقدر غدره ألا ولا غادر أعظم غدراً من أمير عامة !!

وان أيام الحساب باتت قريبة ..

فلا يضن خائنا او عميلا ً او من تاجر بالعراق و شعبه ودماء ابناءه ,

بان ما فعلته اياديهم الآثمه سيذهب دون حساب او عقاب.

ونتذكر ما قاله الشاعر العربي في الاخلاص للوطن والقضية..

بلادي وأن هانت على عزيزة....ولو أنني أعرى بها و أجوعُ

ولى كف ضرغام أصول ببطشها...و أشرى بها بين الورى و أبيعُ



تظل ملوك الأرض تلثم ظهرها....وفى بطنها للمجدبين ربيعُ

أأجعلها تحت الثرى ثم أبتغى....خلاصا لها ؟ أني إذن لوضيعُ



ولذلك فمن غير الممكن ولا المقبول لا في المناهج السماوية ولا في المناهج الوضعية الأرضية حتى ,

ان يأتي احد ادعياء المقاومة والجهاد ليرائي الناس على الفضائيات وفي المنابر الاعلامية وغيرها ,

ليتبجح باسم المقاومة والجهاد وما الى ذلك من الشعارات السامية الطاهرة ,

ليُسوق بين الناس صلاحه وجهاده بما يقدمه من واجبات تجاه وطنه وامته وشعبه وقبل كل ذلك تجاه ربه ودينه,

وتتضح حقيقة أمره انه سلعة و اداة,

 بل ان صنعته وتجارته هي التواطؤ مع اعداء الله ضد الامة والدين والوطن والشعب,

مقابل مصالح فئوية او شخصية ضيقة رخيصة حقيرة,

يبتغي منها علو شانه او مقامه في الارض ,

او حصوله على كرسي او فتات مما يرميه له اسياده ومن راهن عليهم ..

ليطلب علو شأن حزبه او فرقته أو جهته التي يمثلها!!

ومنهم من تجاوز كل الخطوط سواء كانت الحمراء ام غيرها, هذا ان كانت هناك خطوط محرمة اصلا في مفاهيمه وابجدياته !!

حتى وصل الحال ببعض ادعياء الجهاد والمقاومة الى ان يفتحوا قنوات تواصل وتفاهم مع العدو الذي كان السبب وراء كل هذا الخراب والدمار الذي لحق بالعراق وشعبه وامته!!

بل ويتنازلون عن حقوق الشعب والوطن والأمة !!

بل اعطوا لأنفسهم الحق بالحديث نيابة عن الأمة والوطن والشعب!!

و هذا العدو هو ذاته الذي ذبح الملايين من الابرياء ودمر الحضارة والعمران!!

والحجة التي دائما مايبررها العملاء لأنفسهم المريضة,

 فهي  تحت عنوان الغاية تبرر الوسيلة!!

او انها السياسة التي تقتضيها المرحلةَ!!

وعلى حساب كل الدماء التي نزفت وكل الاجيال التي ضاعت وكل البنيان الذي هُدم , وكل مقدس انُتهك, وكل ...وكل... !!!

فهل هنالك بعد هذا الكفر من كفر؟!

وهل بعد هذه الخيانة من خيانة؟!

وان لم تكن هذه هي الخيانة العظمى لله والامة والدين والوطن والمبادى, فماذا تكون الخيانة اذا ؟!

والسوال لهؤلاء الخونة...

ان كانت الخيانة والتفريط بكل ماذكرناه من ثوابت ومقدسات هي مقتضيات سياسية لمرحلة ما,

اذا ً لماذا بالاساس قاتلنا هذا العدو؟

ولماذا بالاساس صار الخراب والدمار وقتل ملايين الابرياء على يد هذا العدو ؟!

اذا كانت السياسة اليوم تقتضي ان نمرر له مايريد في سبيل رضائه عنكم!!

لحصولكم انتم دون الشعب على مكاسب شخصية او فئوية وعلى حساب كل مقدس,

وتبررون ان ذلك بأنه في مصلحة الشعب و الوطن !!

وعلى اعتبار انكم من يمثل الوطن؟!!

فمباح لكم ان تطأوا كل المقدسات !!
في سبيل مصالحكم التي هي مصلحة الوطن وفق زعمكم !!

فاي تزيف واي خداع واي خيانة هذه؟!

ولكن نسيتم ايها الخونة انكم اليوم لستم في صف الجهاد والمقاومة بالمطلق والعموم .

انما انتم اليوم في صف العدو الباغي الكفور.

وكل من يسمح لنفسه بالجلوس الى طاولة العدو ,
بإستثناء طاولة اعلان انهزام العدو والتسليم لارادة الله وحقوق الشعوب في تقرير مصيرها,

وعدا تلك الطاولة سيكون خروج من ملة الجهاد والمقاومة بالمطلق, 

بعد كل هذا الثمن الباهض من التضحيات التي قدمها الوطن والشعب,

ولن يكون لكم عنون إلا تحت عبارة:

 "مرتزقة و خدم المحتل وخدم اعداء الوطن".

وسيلعنكم الله والوطن والتاريخ والشعب الى ابد الدهر.

فلم تعد هذه الألاعيب تمرر على ابناء شعب العراق ..

ولا على شعوب الأمة جمعاء!
يتم التشغيل بواسطة Blogger.