أعلان الهيدر

الاثنين، 21 أغسطس 2017

الرئيسية حَتَّى إِذَا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ,,

حَتَّى إِذَا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ,,

حَتَّى إِذَا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا

بسم الله الرحمن الرحيم
۩ حَتَّى إِذَا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ وَلا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ ۩ "يوسف",

يقول الملك الحق :
 حتى إذا استيئسَ الرسل،
أي الذين أرسلهم الله الى الناس ليبلغوا رسالاته,
 ليؤمن الناس بالله، ويصدِّقوهم فيما أتوهم به من عند الله ،
ولما طال العهد وتأخر نصر الله لــُرسله ,
ظن الناس من الأمم المكذِّبة بأن الرسل الذين أرسلهم الله قد كذبوهم فيما كانوا أخبروهم عن الله!،
 من وَعده إياهم بالنصر ووعدهم للمكذبين أعداء الله بالعقوبة في الحياة الدنيا قبل الآخرة،
جاءهم نصرنا - اي جاءهم نصر الله.
وكذا الأمر يكون بأن من أرسلهم الله رُسلا الى الناس,
ظنّوا بأتباعها الذين قد آمنوا بهم، أنهم قد كذَّبوهم, و ارتدُّوا عن دينهم ,
استبطاءً منهم للنصر الذي وعد به المرسلين من آمن بالله واتبعهم وصدقهم .
لقلة ايمان هؤلاء الناس بالله ..فكان مثلهم كمثل الذين يعبدون الله على حرف,

فأن اصابهم خير اطمأنوا به وان أصابتهم فتنة او بأس انقلبوا على وجوههم,
فخسروا الدنيا والآخرة..
و اننا لنرى في زماننا اليوم ..
و كيف امسى سواد الناس ليس لديهم اليقين بان نصـــر الله آت!!
 ومع تسلط الظالمين على رقاب الناس و علوهم في الارض,
ومع تفشي الظلم والجور والفواحش,
ومع انزلاق بني آدم الى غياهب الضياع..
حتى امسى الكثير منهم كما وصفهم الملك الحق.. كالأنعام بل هم أضل,,
و كذلك تفشي الجهل بين الناس وسيادة اهل الجهل على منابر الامة,,
بعدما  أوشكت الأمة أن تفتقد الى العلماء الربانيين,
 الذين يسلكون بالناس الى طريق الأنبياء وآثارهم,
فأمسى سواد ابناء الامة اليوم غارقون في بحور من الظلمات,
فلا يعلمون بل لا يوقنون بأن نصر الله قادم.

بل ان الكثير من ابناء الامة قد ارتد على عقبيه,
وامسى في صدره الحرج والشك بقدرة الله الملك الحق وبسلطانه!!
 فلا يعلمون...
 بأن نصر الله قادم و لكن في وقته المعلوم ولحكمة اقتضاها رب السماوات والارض,
وان التأخير فيه من الخير الكثير والذي يمحص النفوس ويكشف معادنها,
ليبين النقي منها من الخبيث,
فينقي معادن الأخيار و يركس الأشرار في خبثهم ليستحقوا ما اعد الله لهم من عذاب,
ليأتي نصر الله فقط لعباده الاخيار ...
ولا يوقنون ...
بأن الدنيا لا تساوي عند الملك الحق جناح بعوضة,
وان الظالمين مهما علوا واستكبروا في الارض فأن مصيرهم الهلاك والزوال,
وفي الاخرة ينتظرهم ما قدر الله لهم من علياءه..
وان الفلاح والنصر والنجاح لمن اتبع المرسلين و تتبع آثارهم,
 وليس من اتبع خطوات الشيطان ورهطه وجنده وأولياءه,
او سجد لهم و ركع ليلتمس منهم النصرة او العون او المنافع على اختلاف أشكالها و أنواعها!!
 مع الإشارة هنا بان نصر الله لن يصيب إلا الثلة المؤمنة و ليس العموم,,
وهذه الثلة لهم مواصفات خاصة وليس كل من هب ودب وادعى بأنه من اتباع الرسل!!
ومن اهمها ,
بأن هؤلاء قد اجتازوا الاختبار بنجاح,
فلم يستكينوا ولم يحيدوا عن طريق الحق,
بالرغم من كل الأهوال و المصائب التي تكون قد نزلت بهم,
فلم يعتصموا الا بالله الملك الحق , ولم يتوكلوا إلا عليه وحده,
ولم يسجدوا او يركعوا  لصنم ولا لطاغوت ولا لحاكم ولا لدولة عظمى,
 ولم يكونوا عبيداً إلا لله الملك الحق وحده,
ولم ينقضوا عهد الله وميثاقه الذي أخذه علينا جميعا,
عندما كنا في عالم الأرواح و عندما أشهدنا على أنفسنا  "الست بربكم"...
ولم يخونوا أماناتهم ولم يعادوا شريعته,
وأولئك على ملة إبراهيم وأولئك هم الربانيون حقا,
فاليبحث كل واحد منا عن نفسه ليعلم أين هو من هذه المعادلة..
ومع إي خندق و مع أي معسكر هو؟!...
هل هو من أتباع المرسلين؟! من الذين يقولون سمعنا و اطعنا ..
اي سمعنا ما جاء عن المرسلين و اطعنا بتطبيق ما جاءوا به من عند الله..
ام هو من اتباع الشيطان ورهطه؟! من الذين يقولون سمعنا وعصينا ؟!
او ان لديــــه شك او يقول بأن ما جاءنا هو أساطير الأولين!!
او انه يتبع ما جاء عن الشيخ الفلاني ولا شأن له بشيء آخر,
 أو يتبع ما أمر به الحاكم الفلاني أو ما أمر به الشيطان الذي يتصدر منابر الإفتاء,
 و الى آخر ما تؤمن به الكثير من قطعان الدواب التي تسيح على الارض اليوم,
والتي سلمت عقولها و مصائرها ومآلها الى بعض الشياطين,
التي تسوقهم الى طريق الضلال والغواية ومن ثم الى سعير النار.
فأختر لنفسك يا ابن آدم ..يا أيها الهالك اختر لنفسك اي الطريقين تختار ...

بسم الله الرحمن الرحيم
۩ حَتَّىٰ إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَن نَّشَاءُۖ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ ۩ لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُولِي الْأَلْبَابِۗ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَىٰ وَلَٰكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ۩"يوسف".
يتم التشغيل بواسطة Blogger.