أعلان الهيدر

الأربعاء، 12 يوليو 2017

الرئيسية الإستراتيجية الامريكية في العراق بعد مرحلة الحرب على الموصل،

الإستراتيجية الامريكية في العراق بعد مرحلة الحرب على الموصل،


الإستراتيجية الامريكية في العراق،
بعد مرحلة الحرب على الموصل.

الجزء الأول
العودة و البقــــاء طويل الأمد..

ياسين الكليدار الحسيني الهاشمي،

؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

ان الخطوات المتسارعة للإدارة الامريكية الجديدة,

قبل و بعد الحملة العسكرية الضخمة التي قادتها على الموصل الحدباء,

هي خطوات محسوبة مدروسة مسبقا,

لضمان عودة و استمرار الهيمنة الامريكية المطلقة و البعيدة الامد على العراق,

و لضمان عدم انهيار العملية السياسية التي جاءت بها الى العراق عام 2003م.

وللقناعات الامريكية وهذا ما جاء على لسان الحاكم الامريكي للعراق بعد الغزو، بأن خروجهم من العراق يعني عودة حكم العراق للسنة حسب وصفه!

كما كان على مدى تاريخه منذ 1400 عام,

هذه هي الحقيقة التي لا خلاف عليها,, والادارة الامريكية لديها قناعات كاملة بذلك,

ويعلم القاصي والداني بأن الاحزاب العميلةوالواجهات والشخصيات التي تعاقبت على حكم العراق منذ 14 عاما ً بالوكالة والمباركة الامريكية الايرانية,

هي تفرعات وأذرع لثورة ملالي طهران بشكل مباشر او غير مباشر,

و معلوم بان هذه الاحزاب تم انتاجها بتخطيط و مباركة اقبية المخابرات البريطانية والامريكية,

كحال الثورة الايرانية و شخوصها,

وهؤلاء جميعا ً ليس لديها القدرة و لا الامكانية لحكم العراق!!

والنتيجة الواضحة للعيان فأن هذه الشرذمة بأحزابها وشخوصها,

ليسوا اهل لحكم العراق وهذه هي الحقيقة المجردة مهما حاولت الادارة الامريكية تغييبها,,

ومهما حاول اقطاب حكومات المنطقة الخضراء التي توالت على حكم العراق انكارها,

وهو ايضا ً ما اثبته واقع العراق خلال 14 عام الماضية,

وحالة الفشل السياسي والاقتصادي والاجتماعي الذي يعاني منه العراق,

وحالة الانهيار والفساد الذي يدب في كل مفاصل الدولة العراقية,

وهذا ايضا ما اكده الجنرال الأمريكي ستيفن تاونسند ,

قائد قوات التحالف الدولي والذي صرح اليوم بأن:

الحكومتان الأمريكية والعراقية مهتمتان بـ"إبقاء القوات الأمريكية" في العراق,

لان هناك المزيد من العمل الشاق!!

وهذا التصريح جاء عقب اعلان رئيس حكومة المنطقة الخضراء,

ما سماه بالانتصار في الموصل !!

وهذا دليل قاطع على ما وصلت اليه مراكز صنع القرار في امريكا من قناعات,

والذي اكدته احداث ونتائج كل السنوات الماضية ,

بان الطغمة الحاكمة بكل احزابهم ومليشياتهم ,

الموالين لطهران والحاكمين بأمر ومباركة امريكا وجيوشها

أم كانوا من غير الموالين ,

لايمكن لهم من إحكام السيطرة على العراق!!,

و لا طاقة لهم لا بالحكم ولا بالحرب.

مهما توفرت لهم من امكانيات!!

خصوصا بعد ما آل اليه وضع العراق اليوم,

وحالات الانهيار التي يشهدها العراق على كل المستويات وفي مقدمتها الأمنية,

وما تعرضت له حكومة الخضراء ومليشياتها الحاكمة للعراق في حربهم الاخيرة على الموصل ,

وخسارتهم لما يقارب 20 الف قتيل من مليشياتهم الطائفية ,

وقبلها الاف القتلى في حروب الابادة التي فرضوها على مدن عراقية بعينها تحت شعار الحرب على الارهاب!

والتي هي في حقيقتها حروب بالوكالة وبالنيابة عن ايران وامريكا ,

لإرغام شعب العراق وحواضن المقاومة على الركوع والخضوع لما تريده قوى الطغيان العالمي للعراق وشعبه,

فوصل الامريكان الى قناعات بأن وجودهم في العراق يجب ان يكون حتمي ودائمي,

فحروب الوكالة لم تعد تثمر ,

وحكم العراق بالوكالة لم تعد تعطي النتائج المرجوة!

وانه بات من الواجب عليهم العودة و الابقاء على قواتهم العسكرية المقاتلة في العراق بعد ان سحبوا الجزء الاكبر منها عام 2011,

و وصولهم الى قناعات بأن وجوهم ضروري جدا لحمايه وجود وبقاء حلفاءهم واحزابهم في حكم العراق,

وبعبارة اخرى :

فان الادارة الامريكية سلمت العراق الى حكومة ملالي طهران واذرعها منذ 14 عام,

وأوصلت ابناء الاطلاعات الايرانية و الحرس الثوري الى حكم العراق,

عن سبق اصرار وتخطيط ,

لتضمن ان يتحول العراق الى ولاية تابعة لامريكا,

من خلال استعمال اذرع حكومة ملالي طهران لاخضاع اهل العراق للركوع للمشروع الايراني الصفوي كخطوة اولى,

ومن ثم ارغامهم على القبول بكل ما تخطط له الادارة الامريكية وحليفاتها ضد العراق,

سواء كان بالتقسيم ام بقبول اي نوع من انواع الحكم او التسويات,

ولكن المشكلة التي كانت ولا زالت الادارة الامريكية تواجهها,

هي انها لم تستطيع تركيع السواد الاعظم من شعب العراق بعد كل هذه السنين من الاحتلال وارغامهم على القبول بمشاريع الاحتلال،

والذين كانوا ولا زالوا يشكلون غالبية سكان العراق,

بالرغم من حملات التزييف والتزوير في دراسات المسح والتعداد السكاني,

فلم تتمكن إيران بكل احزابها ومليشياتها وحكوماتها المتعاقبة ان تحكمهم,

او ان تفرض ارادتها عليهم,

بالرغم من كل حملات القتل والتغييب والتهجير و تدمير المدن على مدى كل السنين الماضية,

وما زال الامريكان يحذرون من انتفاضات جديدة ضد مشروعهم الاحتلالي حتى قبل انتهاء حربهم على الموصل!!

ويحذرون من ظهور تنظيمات جديدة كما يصفونها بالارهابية!

ويحذرون من نسخة جديدة هي اخطر من نسخة الدولة الاسلامية,

لان الادارة الامريكية ودهالقتها يعلمون يقينا بان حكومة ملالي طهران,

و صبيانها في حكومة المنطقة الخضراء ,

لا طاقة لهم في حكم العراق ,

ولا طاقة لهم في مواصلة القتال بعد حجم الخسائر الكارثية في قواتهم,

وبعد خروج فرق قتالية كاملة من الخدمة بعد مقتل جميع افرادها وتدمير معداتها,

والحجم الكارثي للكلفة الاقتصادية للحرب,

والذي يعني انهيار عمليتهم السياسية البائسة التي جاءوا بها الى العراق وفرضوها على شعبه,

لذلك فان الادارة الامريكية غيرت من استراتيجيتها في العراق,

لتضمن بقاء العراق ضمن المسار السياسي الاستعماري الذي فرضته على شعب العراق منذ 14 عام,

وتضمن استمرار العملية السياسية البائسة,

التي اسس اركانها البول برايمر الحاكم المدني الامريكي عام 2003م

وقررت العودة العسكرية للعراق ,

و الابقاء على قواتها القتالية في العراق الى امد غير معلوم,

لضمان الهيمنة طويلة الامد على العراق,

وضمان استمرار هذه الاحزاب الاجرامية على سدة الحكم,

وضمان الاستمرار في سرقة ثروات العراق النفطية,

وضمان استمرار الفوضى الخلاقة على مستوى المنطقة العربية,

لضمان التلاعب بكل الاوراق في المنطقة كما يحلو للكاوبوي الامريكي,

وحسب مصالح الكيان المزروع في قلب الامة.
يتم التشغيل بواسطة Blogger.